سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٧٠ - من سورة يوسف
قال الله تعالى: (... قد شَغَفَها حُبّاً...) (يوسف / ٣٠) وفي الروايات من الرقم ٤٠٨ إلى ٤١٠ (٣ أحاديث) "شعفها" بدل (شغفها)[١].
وغيرها من صور اختلاف القراءات كما في سورة يوسف كـ "سنابل"[٢] بدل "سنبلات" (في الآية ٤٦) و"قرّبتم"[٣] بدل "قدمتم" (في الآية ٤٨) و"يُعصَرون"[٤]بدل "يَعصرون" (في الآية ٤٩) و"كُذِبوا"[٥] بالتخفيف بدل "كُذِّبوا" (في الآية ١١٠) وهكذا غيرها من السور...
وقد أورد المحدث النوري الروايات التي في الواقع تعدّ في زمرة الاختلاف في القراءات أو الزيادات التفسيرية في باب تحريف القرآن وتبديله، وبلغ بها إلى ألف رواية وزعم الآخرون كإحسان ظهير زوراً وجهلا وبدون تفقه وتريّث تبعاً للنوري أنّها تدلّ على تحريف القرآن وأضافوا عليها ظلمات بعضها فوق بعض ويقولون تارة (كرّات ومرّات) "هل من مجيب!"[٦] وأخرى (وهم ينصحون الشيعة) "فارجعوا إلى الحق والصواب وتوبوا إلى الله وتبرؤا من هذا الدين الشائن"[٧].
وعلى كلّ حال فإنّ في هذا المقدار من هذه الروايات كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وقد وردت في مصادر الفريقين، وأصبحت الحقيقة واضحة
١ ـ معجم القراءات القرآنية: ج ٣، ص ١٦٤ عن تفسير الطبري، القرطبي، الزمخشري، فخر الرازي وغيرهم عن جمع كثير من الصحابة والتابعين.
٢ ـ معجم القراءات القرآنية: ج ٣، ص ١٧٤.
٣ ـ نفس المصدر: ج ٣، ص ١٧٤.
٤ ـ نفس المصدر: ج ٣، ص ١٧٥.
٥ ـ نفس المصدر: ج ٣، ص ١٩٧ وهي قراءة جمع كثير من الصحابة والتابعين.
٦ ـ الشيعة والقرآن: ص ٥٠.
٧ ـ نفس المصدر: ص ٦٠.