سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٢٢ - أ الكافي للكليني
خصوص آل البيت وأعدائهم، قد ورد في مصادر أهل السنة أيضاً وقد أوردناها عن كتاب "مناقب الامام علي [٧]" لابن المغازلي الشافعي[١]، و"شواهد التنزيل" للحاكم الحسكاني الحنفي[٢]، و"ينابيع المودة" للقندوزي الحنفي[٣]، و"حبيب السير" لغياث الدين بن همام عن الحافظ أبي بكر بن احمد مردوية...[٤]، وقد بحثنا عن معناها ومفادها وأثبتنا أنّها غير معنيّة بتحريف القرآن، كما إنّ حديث مصحف الإمام علي ٧ وقبل أن ينقل من مصادر الشيعة كان قد ورد في مصادر أهل السنة ومن جملة من ذكره عبد الكريم الشهرستاني صاحب كتاب "الملل والنحل" وتحدّث عنه وعن كيفية تدوينه بإسهاب وذكر أنّ الإمام كان قد قدمه للصحابة ولكنهم رفضوا أن يقبوله[٥].
ب: تفسير القمي: بعد بيان ترجمة علي بن إبراهيم القمي يستند إحسان إلهي ظهير إلى حديث ذكره في مقدمة تفسيره، وقد ناقشنا في المقام الثاني في بحث "تفسير القمي وأسطورة تفسير القرآن" مقدمة هذا التفسير ومواضيعه بإسهاب، وثبت هناك وبالأدلّة التامة والشواهد الواضحة إنّ مفسّر هذا التفسير هو شخص مجهول روى عن أبي الفضل العباس بن محمد بن القاسم العلوي الذي لا تجد له أثراً في كتب الأصول الرجالية، وأمّا التفسير ففي الواقع لأبي الفضل العلوي وإنّما نسبه إلى الشيخ القمي لأنّه الأصل من روايات هذا التفسير[٦]، وناقشنا الروايات التي
١ ـ مناقب الإمام علي بن أبي طالب: ص ٣ ـ ٨، ح ٣٧٥.
٢ ـ شواهد التنزيل: ج ١، ص ٤٤ و٤٥ و٤٧.
٣ ـ ينابيع المودة: ص ١٢٦.
٤ ـ حبيب السير: ج ٢، ص ١٣.
٥ ـ انظر مفاتيح الأسرار ومصابيح الأنوار: ج ١، ص ١٢١ وقد أوردنا تفصيل خبر مصحف الإمام علي في المقام الثاني تحت عنوان "مصحف الإمام علي" فراجع.
٦ ـ ومن الشواهد عليه تصريح مؤلف هذا التفسير في بعض الموارد بأنّ ما أورده في تفسيره ليس في رواية علي ابن إبراهيم القمي: انظر على سبيل المثال: التفسير (المنسوب إلى) القمي: ج ٢، ص ٣٦٠.