سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٢٣ - أ الكافي للكليني
ذكرت في مقدمة هذا التفسير أو في مادته والتي ذكر بأنّها تدل على تحريف القرآن في بحث "تفسير القمي وأسطورة تحريف القرآن".
ج: تفسير العياشي: بعد الإشارة إلى ترجمة مؤلفه يعني محمد بن مسعود العياشي يثبت إحسان إلهي ظهير واستناداً إلى ثلاثة أحاديث وردت في مقدمته أنّه يؤمن بتحريف القرآن، وقد مرّت مناقشة هذه الأحاديث في المقام الأوّل في بحث "دراسة روايات التحريف في كتب الشيعة" سنداً ودلالة وبشكل تفصيلي، واتضح أنّ هذه الروايات لا علاقة لها بمورد النزاع أي تحريف القرآن.
د: بصائر الدرجات: يروي إحسان إلهي ظهير ثلاثة أحاديث عن كتاب بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار والذي يعد من الكتب الروائية، والرواية الأولى مشابهة للرواية التي أوردها في أول كتابه أي حديث: "يا أيّها النّاس إنّي تارك فيكم حرمات الله وعترتي والكعبة بيت الله وأمّا الكتاب فحرفوا..." وقد بحثنا قبل هذا وفي بداية الموضوع معنى ومفاد الحديث المذكور، وذكرنا بأنّ شخصيات كبيرة من أهل السنة نقلوا هذا الحديث وذكروا بأنّ المراد من التحريف في الكتاب هو التحريف في المعنى ومفاد الآيات، المساوق للتفسير بالرأي، لا تحريف ألفاظ القرآن التي هي مورد النزاع، والحديث الثاني الذي يورده إحسان إلهي ظهير عن كتاب بصائر الدرجات فهو: "ما من أحد من الناس ادعى أنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل الله إلاّ كذب وما جمعه وحفظه كما أنزله الله إلاّ علي بن أبي طالب والائمة من بعده"[١]، ولا توجد أي دلالة لهذا الحديث على تحريف القرآن، والمراد من الجمع والحفظ المختص بعلي بن أبي طالب والائمة : هو العلم بجميع القرآن من حيث معانيه الظاهرة والباطنة، وقد تحدثت عن هذا الحديث وأمثاله في مبحث "دعاوي الدكتور القفاري في ميزان النقد" اعتماداً على الشواهد والقرائن بشكل تفصيلي،
١ ـ الشيعة والقرآن، نقلاً عن البرهان: ج ١، ص ١٥.