سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٩٥ - النقد
المفيد[١] (م ٤١٣ هـ.)، والسيد المرتضى[٢] (م ٤٣٦ هـ.)، وأبي العباس أحمد بن علىّ النجاشي[٣] (م ٤٥٠ هـ.)، وشيخ الطائفة الطوسي[٤] (م ٤٦٠ هـ.) وغيرهم.
وممن روى عن الكافي من أهل السنة عبد الكريم الشهرستاني[٥] (م ٥٤٨ هـ.) في تفسيره، وغيره من العلماء...[٦] أما ما نسبه إلى السيد حسين بن السيد حيدر الكركي العاملي (م ١٠٧٦ هـ.) من قوله: "إن كتاب الكافي خمسون كتاباً..." فهو ـ بالتأكيد ـ إما من سهو القلم أو اشتباه من النساخ أو على أبعد التقادير حساب من جانب السيد الكركي يجعل فيه بعض الأبواب أبواباً مستقلة، ودليلنا على هذا الأمر هو:
أ ـ لم يقل أحد من علماء الإمامية بأن كتاب الكافي مشتمل على خمسين كتاباً، فها هم علماء الإمامية وكبارهم من القدماء والمتأخرين حتى من كان منهم معاصراً للسيد الكركي وحتى أولئك الذين أتوا على سرد فهرس كتاب الكافي بشكل مفصل[٧]، لم يذكر أحد منهم على الإطلاق أمراً من هذا القبيل، وهو أن كتاب
١ ـ تفصيل وسائل الشيعة: ج ٣، ص ٥١٩. (من الطبعة المكونة من عشرين مجلداً).
٢ ـ رسائل الشريف المرتضى: ج ١، ص ٢٩١.
٣ ـ رجال النجاشي: ج ٢، ص ٢٩١.
٤ ـ تهذيب الأحكام: ج ٢، ص ٤٨٠، والاستبصار: ج ٢، ص ٣٥٣، وخلاصة الأقوال: ص ١٣٦.
٥ ـ مفاتيح الأسرار ومصابيح الأنوار، مخطوط، الورقة ٢ (ب) و٢٩ (ب)، والمطبوع: ج ١، ص ٧٠ و٨٩.
٦ ـ انظر مقدمة الكافي للدكتور حسين محفوظ.
٧ ـ انظر: رجال النجاشي لأبي العباس النجاشي (م ٤٥٠ هـ.): ج ٢، ص ٢٩١، والفهرست للشيخ الطوسي (م ٤٦٠ هـ.): ص ١٦٥، ومعالم العلماء لابن شهرآشوب (م ٥٨٨ هـ.): ص ٩٩، وذكرى الشيعة في أحكام الشريعة لأبي عبد الله محمد بن مكي الشهيد الأول (م ٧٨٤ هـ.): ص ٦، ووصول الأخبار إلى أصول الأخبار للشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي (م ٩٨٤ هـ.) ومشرق الشمسين واكسير السعادتين لشيح الإسلام بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي (م ١٠٣٠ هـ.): ص ١٠٢ ـ ١٠٤، وهكذا عدد كتب الكافي الموجودة في شروحه كشرح الجامع لمحمد صالح المازندراني (م ١٠٨٠ هـ.) والصافي في شرح أصول الكافي للملا خليل بن الغازي القزويني (م ١٠٨٩ هـ.): ص ٣١، ومرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول لمحمد باقر المجلسي (م ١١١٠ هـ.)...