سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٧٠ - الوجه الثالث المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به
١٢ ـ من الأدلة المزعومة التي ذكر المحدث النوري على سقوط بعض الكلمات من القرآن الكريم أحاديث أهل السنة الدالة على أن عثمان وحد المصحف وحرق ومزق سائر المصاحف، ثم استنتج المحدث النوري منها سقوط بعض الكلمات لأن ذلك الفعل لا ينفك عن سقوط بعض الكلمات في رأي النوري.
وقد تشبث الدكتور القفاري بحديث واحد أورده النوري ـ متجاهلا لمصادر الأحاديث التي ذكرها المحدث النوري ومتجاهلا أيضاً لما أجابت الإمامية المحدث النوري وعدم صحة التمسك بالخبر الواحد ـ وقال:
|
"فإن "النموذج" الذي يخرجه لنا هؤلاء "الكذبة" ويزعمون أن عثمان أسقطه هو أكبر شاهد على حقيقة قولهم. فقد جاء صاحب فصل الخطاب بأربع روايات عن أربعة من كتبهم تقول إن على بن موسى الرضا [ـ ٧ ـ] قال: "لا والله لا يرى في النار منكم اثنان أبداً لا والله ولا واحد، قال: قلت: أصلحك الله أين هذا من كتاب الله تعالى؟ قال: هو في الرحمن وهو قوله تبارك وتعالى لا يسئل عن ذنبه أنس ولا جان قال: قلت: ليس فيها كلمة "منكم" قال: بلى والله إنه لمثبت فيها وأن أول من غيّر ذلك لابن أروى،... ولو لم يكن فيها "منكم" لسقط عقاب الله عزّ وجلّ عن خلقه إذ لم يسئل عن ذنبه أنس ولا جان فمن يعاقب الله إذاً يوم القيامة؟ ويعنون بابن أروى، عثمان"[١]. |
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٢٩..