سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٦٦ - الوجه الثالث المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به
كاملة فيما تقدّم[١] حتى يفهم مرادهم، وحتى تظهر عدم أمانة الدكتور القفاري في نقله لعباراتهم.
فكان من الأفضل للدكتور القفاري بدلا من الافتراء والبهتان وعدم الأمانة في النقل واخفاء الحقائق أن يقرّ ـ كما أقرّ المحققون من الفريقين ـ بعدم إمكان حمل تلك الأحاديث على نسخ التلاوة وأن يقول إذا لم يكن لتلك الأحاديث تأويل صحيح فإنها ساقطة وليس لها أي قيمة اعتبارية، لمعارضتها للدليل القرآني القطعي، وان ما عارض الكتاب الكريم يضرب به عرض الحائط كما جاء بشكل متواتر عن أهل البيت :.
١٠ ـ قال الدكتور القفاري للتعريض بالمحدث النوري:
|
"ذكر النوري نماذج مما جاء في مصحف ابن مسعود ـ كما تزعم رواياتهم ـ ومما ذكره (وكفى الله المؤمنين القتال ـ بعلىّ بن أبي طالب ـ)..."[٢]. |
ثم بعد ذلك جاء بقول القاضي الباقلاني:
|
"فأما ادعائهم أنّ ابن مسعود قرأ (وكفى الله المؤمنين القتال ـ بعلىّ بن أبي طالب ـ) وما أشبه ذلك من الأحاديث فإنّه إفك وزور لا يصحّ"[٣]. |
إلاّ أنه وكما تقدم في باب دراسة أحاديث التحريف في مصادر الشيعة إنّ هذه القراءة المنسوبة لابن مسعود مروية في مصادر أهل السنة أيضاً، فقد نقلها ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن عساكر عن ابن مسعود، وتقدم منا أن عبارة بعلىّ بن أبي
١ ـ في بحث "محاولة فاشلة" في المقام الثاني.
٢ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٢٢.
٣ ـ نفس المصدر: ص ١٠٢٤ عن نكت الانتصار: ص ١٠٧.