سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٤٩ - الوجه الثاني الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريرها
السنة مثل "ابن قتيبة"[١] و"أحمد العاصمي"[٢] و"ابن حزم"[٣] و"أبو جعفر النحاس"[٤] و"أبو زهوة"[٥] وغيرهم، وتقدّم كلامهم في بحث: "نظرة إلى أجوبة أهل السنة عن رواياتهم".
بناءاً على ما تقدم وطبقاً لقول الدكتور القفاري هل يصح أن نقول لابن حزم وأبو جعفر النحاس وأمثالهما: وهذا هو مبلغ دفاعهم عن القرآن والإسلام، سبحانك هذا بهتان عظيم؟!!
قال الدكتور القفاري في صنف آخر:
|
"رابعاً: إنّ ما قاله الصنف الرابع بوجود قرآن آخر عند منتظرهم... فهذا يعني إنّ الدين لم يكمل وإنّ مسألة وجود قرآن آخر ومسألة الطعن في كتاب الله سبحانه هما في كتب الشيعة الإمامية واحدة... فهم يزعمون إنّ عليّاً جمع القرآن بتمامه وجاء إلى الصحابة فردّوه وألّفوا قرآناً حذفوا منه ما يتصل بولاية علىّ... فهذا الرافضي ومَن على منهجه أراد الخداع والتلبيس..."[٦]. |
إنّ كل نوع من الاتهام والسب الذي أورده الدكتور القفاري فيما يتعلق بمصحف الإمام علىّ ـ وكرر ذلك عدّة مرات ـ يُصيبُ أكثر علماء أهل السنة، فلقد سمعتم أقوالهم الخاصة بمصحف الإمام علىّ، فمن خلال تتبعنا النسبي إلى القرن الثامن وجدنا بحدود عشرة أشخاص من كبار أهل السنة يُخبرون عن مصحف الإمام
١ ـ تأويل مختلف الحديث: ص ٢٩٢.
٢ ـ المباني لنظم المعاني: المخطوط، الورقة ٦٢ ـ ٦٤.
٣ ـ الإحكام في أصول الأحكام: ج ١، ص ٩٣.
٤ ـ الناسخ والمنسوخ: ص ٨ ـ ٩.
٥ ـ الحديث والمحدثون: ص ١١.
٦ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ١٠٠٠.