سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٤٢ - الوجه الثاني الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريرها
وكذلك المرحوم محمد حسين آل كاشف الغطاء الذي عَدّهُ الدكتور القفاري ضمن الصنف الأول فقط، وكذلك المرحوم آغا بزرك الطهراني الذي قال عنه الدكتور القفاري إنه من الصنف الثالث، حتى أولئك الذي أوردهم الدكتور القفاري ضمن الاتجاه الأول ـ المرحوم شرف الدين والأميني والصافي ـ هم كذلك من هذه المجموعة، وقد لاحظتم نص عباراتهم، بل سترون عما قريب أنّ أولئك الذين يقول عنهم الدكتور القفاري بعنوان "الاتجاه الرابع" هم كذلك جزءاً من المجموعة التي نتناولها حالياً.
وعلى هذا فإن الحق هو ما قدمناه: الإمامية في هذا المجال ليسوا إلاّ صنفاً واحداً لا غير، فهؤلاء يعترفون بوجود الروايات التي تدلّ بظاهرها على التحريف في كتب الإمامية ـ كما في كتب أهل السنّة ـ ولكن في مقام فقه الرواية يقومون بمعالجة أسانيد ومضامين تلك الروايات.
الآن لنرى ما هي مناقشات الدكتور القفاري للأصناف الستة ـ الموهومة ـ؟
فهو هكذا يكمل:
|
"نبدأ في مناقشة الآراء السابقة على حسب ترتيب عرضها: أولا: إنّ القول بأن تلك "الأساطير" هي في مقاييس الشيعة روايات ضعيفة شاذة، يرد عليه ما ردده طائفة من شيوخهم من القول باستفاضتها وتواترها كالمفيد والكاشاني ونعمة الله الجزائري وغيرهم، بل إنّ المجلسي جعل أخبارها كأخبار الإمامة في الكثرة والاستفاضة كما سلف..."[١]. |
أقول: لقد تم البحث بالتفصيل سابقاً في هذا الموضوع ولا يوجد تناقض في القول بين أولئك الذين يقولون إن الأخبار في هذا المجال ضعيفة شاذة وبين أولئك
١ ـ أصول مذهب الشيعة: ص ٩٩٧.