سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٤١ - الوجه الثاني الاعتراف بوجودها ومحاولة تبريرها
هؤلاء المحققون من الامامية قالوا: بعض الإمامية ـ كالأخباريين ـ وكذلك الحشوية من أهل السنة اعتبروا روايات التحريف صحيحة، لتعلقهم أكثر من المعقول بالروايات، مما أدى أن يقولوا بالتحريف، في حين أنّها ساقطة، لعدم احتواءها المعنى الصحيح والمعقول، ومخالفتها الأدلة القطعية لصيانة القرآن من التحريف.
بناءاً على ذلك فإن الأصناف الستة التي ذكرها الدكتور القفاري ما هي إلاّ صنف واحد، ولو كان الدكتور قد جاء بكل عبارات وآراء هؤلاء فإن هذا الأمر لكان واضحاً بشكل جيد.
على سبيل المثال لاحظوا كل العبارة التي أوردها الدكتور القفاري عن العلامة الطباطبائي باعتباره من الصنفين الثاني والسادس، العلامة الطباطبائي يقول:
|
"ذهب جماعة من محدثي الشيعة والحشوية وجماعة من محدثي أهل السنة إلى وقوع التحريف بمعنى النقص والتغيير...". |
وفيما يخص أسانيد روايات التحريف يقول:
|
"إنّ أكثرها ضعيفة والسالم منها من هذه العلل أقل قليل... وعلى تقدير صحّة إسنادها مخالفة للكتاب مخالفة قطعية حسب ما قررناه... وإن ما جمعه الإمام علىّ ٧ القرآن وحمله إليهم [أي إلى أصحاب النبىّ (٦ )] وعرضه عليهم لا يدل على مخالفة ما جمعه لما جمعوه في شيء من الحقائق الدينية الأصلية أو الفرعية... ولو كان كذلك لعارضهم بالاحتجاج ودافع فيه ولم يقنع بمجرّد إعراضهم عمّا جمعه..."[١]. |
بناءاً على ذلك فإن العلاّمة الطباطبائي سيكون ضمن الأصناف الستة جميعها،
١ ـ الميزان في تفسير القرآن: ج ١٢، ص ١١٢ ـ ١١٦.