سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٩٩ - الطوسي وانكاره للتحريف
فإن كانت التقية من اماراتها التناقض والاختلاف الخ فهذا المعيار أشد وأوضح تطبيقاً في أخبار أهل السنة ولا سيّما الرّوايات التي دلت على التّحريف، ويكفينا في المقام النظر إلى أجوبة أهل السنَّة عن رواياتهم في باب التّحريف وشعورهم بتناقض آرائهم.
ثمّ قال الدكتور القفاري:
|
"لقد لوحظ أنّ الطوسي هذا نقل في تهذيبه لرجال الكشّي بعض روايات هذه الاسطورة كنقله للرواية التي تقول: "لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا فإنّك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين... الذين اؤتمنوا على كتاب الله جلّ وعلا فحرّفوه وبدّلوه..." كما إنّه نقل بعض أخبار هذه الاسطورة على أنـّها قراءة في تفسير التبيان، [ثم قال الدكتور القفاري في الهامش] كما في تفسيره لقوله تعالى: (إنّ الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) قال: وفي قراءة أهل البيت "وآل محمّد على العالمين" وهذا تلطف في التعبير أو محاولة للتغيير في أساطيرهم... وهذا التغيير قد يكون الهدف منه التستر على الفضيحة..."[١]. |
وقد مرّ عليك بحث هذه المسألة وهي أن المراد من لفظة "تحريف" هو التّحريف المعنوي في الآيات والمساوق للتفسير بالرأي وحمل الآية على غير المعنى الظاهري لها لا ما توهّمه الدكتور القفاري وغيره.
١ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٩٠ ـ ٢٩١.