سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٧٣ - حجم أخبار هذه الاسطورة في كتب الشيعة ووزنها عندهم
وهذه الأحاديث هي نفس الرّوايات التي أوردها المحدّث النوري في فصل الخطاب، وقد تكلمنا عنها مفصلاً في مباحث "كتاب فصل الخطاب ونقاط مهمّة"، ولاحظت كيف أنّ مراسيلها تلحق بمسانيدها، وأنـّها على طوائف متعددة، وأكثرها ـ على فرض صحّة إسناده ودلالته ـ بعيد عن محلّ النزاع.
خامساً: انّ ابن بابويه(رحمه الله)لم يقل إطلاقاً "تلك الأخبار لا تكاد توجد" كما نسب إليه الدكتور القفاري ولكنه ـ أي ابن بابويه ـ في مقام "علاج" الرّوايات يقول:
|
"لم يذهب أحد من الشيعة إلى القول بالتحريف اعتماداً على هذه الأخبار، وقال: هذه الأخبار تحمل على الحديث القدسي". |
أمّا نصّ عبارته في مقام كميّة الأخبار فهي:
|
"... ومثل هذا كثير، ـ أي هذه الأخبار ـ كثير كلّه وحي ليس بقرآن." |
سادساً: ادّعى الدكتور القفاري قائلاً:
|
"والشيخ الطوسي أنكر نسبة هذا إلى الشيعة". |
ثم قارن بين هذا القول وقول العلامة المجلسي:
|
"إنّ الأخبار في هذا الباب متواترة معنى...". |
وقد خلط الدكتور القفاري كما هو واضح بين كلامين أحدهما في مقام بيان كمية هذه الرّوايات وهو قول العلاّمة المجلسي، والثاني في مقام علاج هذه الرّوايات وهو قول الشيخ الطوسي، ومن ثم أثبت التناقض بين القولين والحال أنه لا تناقض اطلاقاً بين قولي العلمين لأنّ من شروط التناقض وحدة الموضوع، أمّا هنا فالموضوع مختلف، فالأول يتحدث عن كمية الرّوايات، والآخر عن علاجها.
ودليلنا على ما ذكرنا قول الشيخ الطوسي بعد ذلك والذي حذفه الدكتور