سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٦٢ - المناقشة الخامسة
وقال في مقام مصحف الإمام علي ٧:
|
"... وأمّا ردّهم لمصحف علي ٧ حين جمعه وأتى به إليهم في المسجد فمن القريب جداً أنه كان مشتملاً على التفسير والتأويل الوارد عن الله تعالى وعن النبىّ ٦ وممّا كان لا يمكنهم إنكاره فأراد ٧ إلزامهم به على الحق..."[١]. |
وعلى هذا فإنّه ـ صاحب المعارف الجلية ـ أيضاً لا يرى تفاوتاً في جوهر الآيات بين المصحف الموجود ومصحف الإمام علي ٧، ولا ينطبق على رأيه ما قاله الدكتور القفاري بقوله: "جلبت عليهم العار وأورثتهم الذل و..." بالإضافة إلى أنّ صاحب "المعارف الجلية" نقل هذا القول: أي "إنّه ورد عن أهل البيت : أنّ عثمان بن عفان طلب من علىّ ٧ مصحف فاطمة..." عن كتاب "ديوان دين"[٢]، ومؤلفه نقل هذا القول عن كتاب "تاريخ طبرستان"[٣]ولكنني لدى تصفّحي كتاب "تاريخ طبرستان" لم اعثر على هذا المطلب ودليله، وعلى فرض وجوده ـ مع احتمالي عدم رؤيتي له ـ فانّ مطالب هذا الكتاب خالية عن المصدر والسند، ولم يقل أحد من الشيعة اطلاقاً بأنّ مصحف فاطمة ٣ اُعطي إلى عثمان على أنه باتفاق الآراء والرّوايات الواردة عن أهل البيت فإنّ مصحف فاطمة هو غير القرآن[٤].
والآن تصل مرحلة الجواب عن هذا السؤال المهم; وهو أنه: لِمَ ظلّ مصحف الإمام علي ٧ مخفيّاً؟ وهذا السؤال طبّل له الدكتور القفاري مراراً
١ ـ المعارف الجلية: ص ١٩.
٢ ـ ديوان دين: ص ٥٢.
٣ ـ تأليف: محمّد بن محمود آملي من مؤرخي القرن السابع وقد الّف كتابه هذا في سنة ٦١٣ هـ. ق. باللغة الفارسية.
٤ ـ انظر: بحار الأنوار: ج ٢٦، ص ٤١ ـ ٤٨.