سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٥٥ - المناقشة الخامسة
سيحصل بعد وفاته قد حذّر المسلمين بقوله:
|
"أيحسب أحدكم متكئاً على أريكته قد يظن الله لم يحرم شيئاً إلاّ ما في هذا القرآن، اَلا وانّي وَعظت وأمرتُ ونهيتُ عن اشياء انها لمثل القرآن أو أكثر"[١]. |
ويتحصّل من ذلك أن عمل الإمام علي ٧ في مجال القرآن الكريم منطبق تماماً مع سنة النبىّ (٦ ) وأما عمل الآخرين الذين جرّدوا القرآن عن التفسير والتبيين فهو مخالف للسنة، ولان التفاوت بين مصحف الإمام علي ٧ والمصحف الموجود بين أيدينا هو في تفسير وتبيين الآيات لا في متن الوحي ـ كما اتفق عليه تقريباً كل علماء الإمامية ـ فلا يوجد أيّ تناقض واختلاف غير قابل للجمع بالنسبة للروايات التي تحدّثت عن مصحف الإمام علي ٧ والرّوايات التي تحدثت عن أن القرآن الموجود هو ما أنزل الله على نبينا محمّد (٦ ) لا زيادة فيه ولا نقص ـ ولا بالنسبة للروايات التي تتصل بالقراءات السبعة إلى الإمام علي ٧ ـ فهذا التناقض والاختلاف الموهوم من دعاوي الدكتور القفاري مبنيّ على رأيه بأنّ في مصحف الإمام علي ٧ آيات من الوحي القرآني وقد حذفت من المصحف الموجود والحال أن الدكتور القفاري لم يأت بدليل لاثبات ادعائه إلاّ ما مرّ من أخبار الآحاد الضعيفة السند والناقصة الدلالة والتشبث بقول المحدّث النوري وقد بحثنا ذلك فيما
١ ـ المعجم الكبير: ج ١٨، ص ٢٥٨، الرقم ٦٤٥ وسنن البيهقي: ج ٩، ص ٢٠٤ وسنن أبي داود: ج ٣، ص ١٦٦، الرقم ٣٠٣٤ وج ٤، ص ٢٠٠، الرقم ٤٦٠٤ وبمضمونه: المستدرك للحاكم: كتاب العلم: ج ١، ص ١٠٨ وسنن الدارمي: ١ / ١٤٠.