سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤٤٠ - المناقشة الثالثة
|
الله ٦ وهو بشر يتكلّم في الغضب والرّضا، فأبيت عن الكتابة، فذكرت ذلك للرسول فقال: اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منّي إلاّ الحقّ"[١]. |
والمؤسف أنَّ هذه الفكرة استمرت إلى ما بعد وفاة النبىّ (٦ ) وتركت آثاراً مضرّة ومخرّبة، ودراسة تلك الأضرار، من فتح الطريق لدخول الاختلاق والوضع في الأحاديث ونشر الاسرائيليات بشكل واسع، وابتعاد الناس عن المنبع الثاني في التشريع وهم أهل البيت عِدل القرآن ـ ونقدها وتقويم آراء العلماء في هذه المسألة يحتاج إلى مجال آخر.
المناقشة الثالثة:
قال الدكتور القفاري:
|
"على أي الأحوال فإنّ قصارى ما في هذه الدعوى أن يكون لعليّ [٧] مصحف مثل بعض الصحابة كابن مسعود وغيره... وهذا لا يتضمن الطعن في كتاب الله سبحانه..."[٢]. |
سبحان الله!! هل أنّ في روايات الشيعة أو في آراء كبار علماء الشيعة رأي كهذا؟ فمن من عظماء الشيعة يذهب إلى وجود مصحف للإمام علىّ ٧ ويطعن في كتاب الله؟! ثمّ إنّ الدكتور القفاري ليدّعي ويقول:
|
"قد أكثر القوم في الحديث عن مصحف [الإمام] علي [٧ ]المزعوم والذي يحتوي كما يزعمون على زيادات في كتاب الله"[٣]. |
١ ـ تقييد العلم: ص ٨٠ ـ ٨١ والمستدرك على الصحيحين: ج ١، ص ١٠٥ و١٠٦ ومسند أحمد: ج ٢، ص ١٦٢، ١٩٢ وسنن الدارمي: ج ١، ص ١٢٥ وسنن أبي داود: ج ٢، ص ١٢٦ وبمضمونه في تقييد العلم: ص ٦٨ وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر: ج ١، ص ٨٥.
٢ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٣٧.
٣ ـ اصول مذهب الشيعة: ص ٢٦١.