سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٤١٧ - دراسة في أسانيد خبر مصحف الإمام علىّ في مصادر أهل السنة
|
"وفي الجملة يكتب حديثه"[١]. |
ج: وأمّا قوله أجمع القرآن يعني أتمّ حفظه، وإنّما رووا حتى أجمع القرآن يعني أتمّ حفظه الخ فهذا منه ادّعاء خال من الدليل بل هو مجازفة; ذلك لانّه لم ترد رواية بهذا التعبير، بل فيما نحن فيه لا يجوز جمع القرآن بمعنى حفظه في الصدر كما سنتكلم عنه.
هذا وقد قال ابن حجر في المقام:
|
"ما أخرجه ابن أبي داود في المصاحف من طريق ابن سيرين قال: "قال علي: لمّا مات رسول الله ٦، آليت أن لا آخذ علىَّ ردائي إلاّ لصلاة جمعة حتى أجمع القرآن، فجمعه" فاسناده ضعيف لانقطاعه وعلى تقدير أن يكون محفوظاً فمراده بجمعه حفظه في صدره والذي وقع في بعض طرقه حتّى جمعته بين اللّوحين، وَهم من راويه."[٢] |
وقد أورد العيني في عمدة القاري نفس مضمون عبارة ابن حجر[٣].
والآلوسي لم يتأخّر عن قافلة العلماء في اقوالهم تلك، إذ تبع ابن حجر بقوله:
|
"وما شاع أنّ عليّاً كرّم الله وجهه لمّا توفي رسول الله ٦ تخلّف لجمعه، فبعض طرقه ضعيف[٤] وبعضها موضوع[٥] وما |
١ ـ تهذيب الكمال في أسماء الرجال: ج ٣، ص ٢٦٩. وقال الدكتور بشار في تعليقه على الكتاب: "يظهر ان الرجل لم يكن ضعيفاً بالمرة بل اختلفت الاقوال فيه فانه لا يحسن اطلاق صفة الضعف عليه" ثم استند إلى أقوال علماء الرجال.
٢ ـ فتح الباري بشرح البخاري: ج ٩، ص ١٢ ـ ١٣.
٣ ـ عمدة القاري (شرح صحيح البخاري): ج ٢٠، ص ١٧.
٤ ـ وهو ما اخرجه أبو داود من طريق ابن سيرين. منه.
٥ - وهو ما اخرجه غير واحد من رواية أبي حيان التوحيدي، احد زنادقة الدنيا. منه.