سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٩١ - ٢ ـ ادعاء ميرزا مخدوم الشيرازي ونقده
حياتها[١]؟ وكيف عائشة ـ كما رأينا في ترجمته ـ وهي عالمة لو جمع علمها إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل[٢]، لم تكن تعرف الناسخ من المنسوخ!!
٢ ـ ادعاء ميرزا مخدوم الشيرازي ونقده:
و"ميرزا مخدوم الشيرازي" (من القرن العاشر) الذي ادّعى ـ على ما نقل الدكتور القفاري ـ إنه قد عاش بين الشيعة وقرأ كثيراً من كتبهم ولم يطلع أحد على تفصيل كتبهم وأقوالهم وشروح عاداتهم وأعمالهم كما اطلع عليه، قال فيما قال: "إنّهم ذكروا في كتب حديثهم وكلامهم أنّ عثمان نقص من آيات القرآن" ويشير إلى أمثلة ممّا قال الشيعة ـ بزعمه ـ إنّه كان في سورة (ألم نشرح) بعد قوله سبحانه (ورفعنا لك ذكرك) "وعليّاً صهرك". والطريف هذه الرواية أوردها أسعد بن إبراهيم بن الحسن الإربلي من مشاهير الحنابلة كما سترون ترجمته ولا توجد في كتب الشيعة الروائية والكلامية بل هي من متفردات كتاب "مشارق الأنوار"[٣]الذي لا اعتبار له عند الإمامية كما قاله "المجلسي" في مقدمة بحار الأنوار:
|
"كتاب مشارق الأنوار وكتاب الألفين للحافظ رجب البرسي ولا اعتمد على ما يتفرد بنقله لاشتمال كتابيه على ما يوهم الخبط والخلط والارتفاع وإنّما أخرجنا منهما ما يوافق الأخبار المأخوذة من الاصول المعتبرة"[٤]. |
وقال السيد محسن الأمين العاملي في شأن الحافظ رجب البرسي:
١ ـ انظر: الموطأ: ج ٢، كتاب الرضاع باب "ما جاء في الرضاعة بعد الكبر"، ص ٦٠٥ وصحيح مسلم كتاب الرضاع باب رضاعة الكبير: ح ٢٦ و٢٧ و٢٨ و٢٩ و٣٠ و٣١.
٢ ـ تهذيب الكمال: ج ٣٥، ص ٢٣٦.
٣ ـ عن البرهان: ج ٤، ص ٤٧٥. ولعلّ صاحب كتاب مشارق الأنوار أخذ تلك الرواية من كتاب أسعد بن إبراهيم الحنبلي.
٤ ـ بحار الأنوار: ج ١، ص ١٠.