سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٣٨ - ٢ ـ من المتأخرين
بحث بطريقة استدلالية في إسناد ودلالة هذه الرّوايات مع التأويل الصحيح لها أو إبطالها من الأساس فقال:
|
"... قام أهل الحشو بشحن حقائبهم من شواذ الأخبار وغرائب الآثار... وهكذا نجد في بضائعهم حشداً من أخبار التّحريف سجّلتها المجاميع الحديثية الكبرى أمثال الصحاح الستّة وغيرها من المدوَّنات المعروفة عند أهل السنة وقد اغتّر بها جماعات، كانوا حسبوا من تلك الرّوايات حقائق مرهونة، فلابد من تأويلها أو علاج آخر، ممّا ابتدعه أهل الاصول باسم "نسخ التلاوة" فغيّروا من عنوان "التّحريف" إلى عنوان آخر تمويهاً لواقع الأمر. وقد بحثنا فيما سلف أن تغيير العبارة لا يحلّ مشكلة الواقع وإنّما يزيد في صلب الاشكال، لا سيما وأنّ بعض تلك الرّوايات تنّص على أن الآية (المزعومة) كانت مما تتلى حتّى بعد وفاة الرسول (٦ ). نعم، كانت المشكلة محلولة عند أصحابنا الإماميين، بسبب رفضهم الباتّ لتلكم الأَراجيف السخيفة..."[١]. |
ويقول حول إبطال الآيات المزعومة: "الرجم" "الرغبة" "الجهاد" "الفراش" ـ التي تقدم ذكرها ـ:
|
"تلك آيات أربع زعمهنّ عمر بن الخطاب محذوفات من القرآن، ولم يتوافق مع زعمه أحد من الأصحاب لا زيد ولا أُبيّ ولا غيرهما، وإلاّ لسجلوها في مصاحفهم... وهذا الاتفاق على رفض مزعومة ابن الخطاب جعله أيضاً يشكّ في نفسه، ومن ثم لم يجرأ على الأمر بثبتها في |
١ ـ صيانة القرآن عن التّحريف: ص ١٥٨.