سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ١٦٠ - الطائفة الأولى وجود اللحن والخطأ في القرآن الكريم
عليه وسلّم، قالت: أيّة آية؟ قال: (الذين يأتون ما أَتَوا...) أو (الذين يُؤتُون ما آتَوا...)؟ قالت: ايتهما احب إليك؟ قال: والذي نفسي بيده لإحداهما احب الي من الدنيا جميعاً قالت: أيتهما؟ قال (الذين يأتون ما أَتَوا...) فقالت: أشهد ان رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم كذلك يقرؤها، وكذلك أُنزلت، ولكن الهجاء حرّف"[١].
وعن ابن عباس في قوله تعالى: (...حتّى تستأنسوا وتسلّموا...) قال: "انما هي خطأ من الكتّاب، حتّى تستأذنوا وتسلّموا"[٢].
وعنه في قوله تعالى: (أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله...) قال: "أظن الكاتب كتبها وهو ناعس"[٣].
وفي الدّر المنثور: أخرج عبد بن حميد والفريابي وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة...)قال: هي خطأ من الكاتب وفي قراءة ابن مسعود: ميثاق الذين اوتوا الكتاب وأخرج ابن جرير عن الربيع أنه قرأ: "واذ أخذ الله ميثاق الذين اُوتوا الكتاب". قال: وكذلك كان يقرؤها أُبيّ بن كعب[٤]. واذعن سعيد بن جبير وأبان بن عثمان و... بوجود لحن في موارد أُخر[٥].
وروي عن عثمان انه نظر في المصحف، فقال: "أرى فيه لحناً وستقيمه العرب
١ ـ مسند أحمد بن حنبل: ج ٦، ص ٩٥، والآية ٦٠ من سورة المؤمنون (٢٣).
٢ ـ جامع البيان: ج ١٨، ص ٨٧ والمستدرك للحاكم (وصححه على شرط الشيخين): ج ٢، ص ٣٩٦ والإتقان: ج ١، ص ٣٦، والآية ٢٧ من سورة النور (٢٤).
٣ ـ الإتقان: ج ١، ص ٣١٦ والآية ٣٢ من سورة الرعد (١٣). قال ابن حجر: "هذا الحديث رواه الطبري باسناد صحيح، كلهم من رجال البخاري" انظر: فتح الباري: ج ٨، ص ٢٨٢.
٤ ـ الدّر المنثور: ج ٢، ص ٤٧ والآية ٨١ من سورة آل عمران (٣).
٥ ـ راجع الإتقان: ج ١، ص ٣١٦ وما بعدها.