ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - الأمر الثالث الماء المستعمل في الحدث الأكبر
في الجنابة.
و لو قطرت قطرات حال اغتسال الجنب و لم يكن نجسا لا يوجب عدم جواز الاغتسال لما يدل على عدم اشكال فيما ينتضح من ماء الغسل في الماء.
و بعبارة اخرى ماء الحمام الذي لا يجوز الاغتسال من مائه مع وجود الجنب ان كان هو الخزانة و المنبع فهو أكثر من الكر و يأتي إن شاء اللّه جواز الاغتسال في الماء المستعمل ان كان كرا و ان كان الماء الذي يجرى على وجه الارض من ابدان الاشخاص فلا يتعارف الاغتسال منه حتى ينهى عنه.
و ان كان ماء الحياض الصغّار فأيضا لا يكون المتعارف الاغتسال فيها بل خارجها لو ترشح قطرات من بدن الجنب في الحوض و لم يكن نجسا لا اشكال فيه لدلالة بعض الروايات عليه.
أما ثانيا: يعارض في المورد ما رواها محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد اللّه ٧: الحمام يغتسل منه الجنب و غيره اغتسل من مائه قال نعم لا بأس ان يغتسل منه الجنب و لقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلى و ما غسلتهما الا مما لزق بهما من التراب [١] فلو كنا و الروايتين كان مقتضى الجمع حمل النهى في الاولى على الكراهة لو فرض وجود النهي.
و منها ما رواها ابن مسكان قال حدثنى صاحب لى ثقة انه سال أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل ينتهى الى الماء القليل في الطريق فيريد ان يغتسل و ليس معه اناء و الماء في وهدة فان هو اغتسل رجع غسله في الماء كيف يصنع قال ينضح بكف بين يديه و كفا من خلفه و كفا عن يمينه كفا عن شماله ثم يغتسل [٢] بدعوى ان الامر بالنضح
[١] الرواية ٣ من الباب ٩ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١٠ من ابواب الماء المضاف و المستعمل من الوسائل.