ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - *** مسئلة ٥ إذا لم يتساو سطوح القليل
الثانية: ما إذا كان الماء جاريا من الاعلى الى الاسفل و لاقي النجس اسفله فلا ينجس الاعلى منه لا للاجماع كما في بعض الكلمات «الجواهر» لعدم اجماع كاشف عن النص في المسألة بل لانه بعد كون الماء الجارى له قوّة و دفع فلا يتأثر بالسافل و لا يؤثّر السافل فيه بل العالى يؤثر فيه لو لاقى اسفله مع النجس لا ينجس الاعلى منه سواء كان الجريان بنحو التسنيم او التسريح.
ان قلت: ان مفهوم قوله ٧ إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجّسه شيء يشمل هذه الصورة لان هذا الماء ماء واحد و ان كان جاريا بعضه على بعض و قد لاقي النجس.
قلت: بعد ما قلنا من ان المغروس عند اعرف هو كون الماء الجارى له قوة و دفع يؤثّر فيما ليس له هذا الدفع و القوة و لا يتأثر باعتبار قوته و دفعه عما ليس فيه القوة فالعرف لا يأتي بنظره تأثر ما له الدفع بسبب الماء الغير الدافع فلو راى اطلاقا فهو يرى انصراف هذا الاطلاق عن هذا المورد و المولى و الحاكم بعد ما يرى هذا الانصراف العرفي فان كان نظره شمول كلامه حتى للفرد المنصرف عنه الاطلاق عند العرف كان بمقتضى الحكمة عليه التصريح فمن عدم بيانه نكشف عدم شمول اطلاق كلامه للمورد فاطلاق مفهوم قوله ٧. الماء إذا بلغ قدر كر لم ينجّسه شيء لا يشمل المورد.
الصورة الثالثة: عكس الثانية بمعنى كون الجريان من الاسفل الى الاعلى و لاقى النجس اعلى الماء مع كونه الاقل من الكر فحكمها حكم الصورة الثانية لانه بعد كونه الدفع و القوة للاسفل الجارى الى الاعلى فلا يؤثر الاعلى في الاسفل و لا يتأثر الاسفل منه. فقد ظهر لك ان الميزان في عدم سراية النجاسة الى الجزء الجارى من الماء هو القوة و الدفع الحاصل له من جريانه. و في هذا لا فرق بين كون الجريان من الاعلى الى الاسفل او بالعكس. كما انه لا فرق بين العلوّ التسنيمى و العلوّ التسريحى