ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤ - فى حياة السيد البروجردي
انهم شمّروا عن سواعدهم لبقاء هذه الحوزة في زمن عنود محفوف بانواع الفتن و البلاء و قد وقعت الشيعة عموما و العلماء خصوصا في امتحان عجيب و قد رأينا من النوائب و البلايا ما لا يمكن شرحها و الحمد للّه الّذي اذهب عنّ الحزن ان ربنا لغفور شكور.
تجديد الحوزة بل تأسيسها
[فى حياة السيد البروجردي]
لمّا اراد اللّه تعالى تأيد دينه و نصرة الحق و عزّ المسلمين عامّة و الشيعة خاصة و حفظ الحوزات العلميّة عموما و حوزة قم خصوصا و بسط العلوم و المعارف الاسلامية من هذه الحوزة وسعتها علما و عملا تدريسا و تدرسا تأليفا و تصنيفا و تبليغا و بالنتيجة اراد تعظيم جامعة الشيعة و تبجيلها و اخراجها عن الانزواء الواقع فيه من كيد المعاندين طول العصور المظلمة، بيد من جعله ذخيرة لهذا الزمان بطلا من ابطال العلم بل شمس سمائه وارث علم النبي ٦ و الائمة الاطهار، عالم معارف القرآن و الاخبار فخر الشيعة و محيى الشريعة حجة السلام و المسلمين آية اللّه العظمى سيّدنا الاستاد الحاج آقا حسين الطباطبائى البروجردي ; و أسكنه بحبوحات جنّته:
و كان ; جامع المعقول و المنقول و حاوى الفروع و الاصول استاذا في جميع العلوم الاسلاميّة من التفسير و الفلسفة و الكلام و الفقه و الحديث و الرجال و الدراية و اصول الفقه و العلوم الادبيّة مجتهدا في كلها بصيرا ناقدا عارفا على المدارك و مباني الاستنباط و فهم الاحكام عند الخاصة و عند العامّة و ما هو الحكم في اصولهم و فروعهم بل هو ابصر منهم بما هو مقبول عندهم من فتاويهم و انظارهم و بطلان طريقتهم حتى على مذهبهم فلهذا لجأ إليه اكابر علماء العامة كالخاصة و كانوا