ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٢ - *** مسئلة ١٨ الماء المتغيّر إذا زال تغيّره بنفسه
المستفاد منها اناطة النجاسة حدوثا و بقاء على التغيّر فمع زوال التغير فتزول النجاسة. ففيه ان المراجع بالنصوص يرى عدم تعرضها الا لحدوث النجاسة بالتغير و اما كون بقائها ببقائه فغير متعرضة لها.
و اما الاستناد لارتفاع النجاسة بزوال التغير بما روى من قوله «إذا بلغ الماء قدر كر لم يحمل خبثا» [١] بدعوى ان هذا الماء كر فلا يحمل خبثا ففيه ان الرواية ضعيفة السند و ان كان للاستدلال بها وجه بأن يقال ان عمومها يشمل كل ماء يكون كرا في كل حال غاية الأمر صار اطلاقها الاحوالى المستتبع لكل فرد من افراد عمومها مقيدا في حال التغير بما دل على نجاسة الماء بالتغيّر و اما بعد التغير فاطلاقها الاحولى الدال على عدم حمله الخبث محفوظ فيؤخذ به فالعمدة ضعف سندها.
و اما الاستناد بصحيح ابن بزيع بدعوى ان كلمة حتى في قوله ٧ «حتى يذهب الريح و يطيب الطعمة» [٢] تكون تعليلية فيكون ذهاب الريح و طيب الطعم علّة لرفع النجاسة الحاصلة بالتغير، ففيه ان كلمة حتى في هذه الفقرة بظاهرها لو لم تكن للغاية فلا اقل من عدم ظهورها في العلة لانه لو كان ذهاب الريح علة فتكون علة عرفيّة و التعليل بالامر العرفي للامام ٧ في مقام بيان الحكم بحسب الظاهر غير مناسب مضافا الى ان ذلك يوجب الغاء العلة المذكورة في الرواية و هي قول ٧ «لان له مادة» عن العليّة، و الحال ان الظاهر كون وجود المادة علة لكل من الفقرة الاولى و هي قوله ٧ «ماء البئر واسع لا يفسده شيء» و الفقرة الثانية اعنى قول ٧ «حتى يذهب الريح و يطيب الطعمة» لان علة عدم كون شيء مفسدا له و طهارته بذهاب الريح و طيب الطعم يكون وجود المادّة له،
[١] الرواية ٧ من الباب ٤ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] مصباح الفقيه، ج ١، ص ١٢٥.