ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - *** مسئلة ١ لا فرق في تنجس القليل بين ان يكون واردا على النجاسة او مورودا
حديث» الرجل يستنجى فيقع ثوبه في الماء الّذي استنجى به فقال لا بأس.
فسكت فقال او تدرى لم صار لا بأس به قلت لا و اللّه فقال ان الماء أكثر من القذر [١] فان فيه علل عدم الباس بكون الماء أكثر من القذر لا كون الماء واردا على النجس فان كان منشأ عدم نجاسة ماء الاستنجاء ورود الماء على المحل كان المناسب تعليل الامام ٧ عدم الباس بذلك.
و الرواية الّتي رواها عمر بن حنظلة قال قلت لابي عبد اللّه ٧ ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عادية و يذهب سكره فقال لا و اللّه و لا قطرة قطرت في حبّ الا اهريق ذلك الحبّ [٢] فان المستفاد منها هو فساد حب الماء بقطرة من الخمر فان كان حكم الماء الوارد على الخمر مخالفا لحكم الماء المورود كان اللازم عليه ٧ بيانه فمن عدم بيانه نكشف عدم الفرق في فساد الماء بالخمر بين كون الماء واردا عليه او مورودا.
نقول بان مورد جلّ الاخبار المربوطة بالباب و ان كانت صورة ورود النجس على الماء.
لكن بعد كون المرتكز عند العرف كون سبب نجاسة الماء ملاقاته مع النجس و كون القذارات الحكمية عندهم كالقذارات العينية من حيث انّ اصابة القذارات بالماء باى نحو كان يوجب حدوث القذارة في الماء سواء كان النجس واردا على الماء او الماء واردا عليه و هذا الارتكاز مما لا ينكر سواء كان منشأه نظرهم العرفي او من باب اخذهم من الشرع يدا بيد فيحكم بعدم الفرق بين الوارد و المورد قطعا.
و الظاهران من تمسك لعدم الفرق بمفهوم بعض الروايات الدالة على ان الماء
[١] الرواية ٢ من الباب ١٣ من ابواب الماء المضاف من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ١٨ من ابواب الأشربة المحرمة من الوسائل.