ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧ - الامر الرابع في الماء المستعمل في الاستنجاء
الماء القليل اهون. [١]
وجه النظر:
اما أولا: فلانه تارة يتمّ المطلب بالاجماع فيمكن ان يدّعى ان الاجماع قائم على طهارة ماء الاستنجاء من رأس فلا حاجة الى الورود في البحث عن مفاد الاخبار و بيان أنّه مع الشك في كون طهارة ملاقى ماء الاستنجاء يكون من باب تخصيص لعموم انفعال الماء القليل او لعموم قاعدة كل نجس ينجّس.
و ثانيا: انه لو دار الامر بين تخصيص عموم انفعال الماء القليل و بين عموم الدال على عدم جواز استعمال النجس في الماكول و المشروب فلم يكون تخصيص الاول اهون فتأمّل.
و اما في كلام صاحب المستمسك [٢] مد ظله فلان ما قال في مقام الإشكال بكلام الشيخ ; من انّ وجه الالتزام بتخصيص عموم الانفعال ليس لتقديم قاعدة النجاسة عليه بل للدلالة الالتزامية العرفية كما نحن أيضا قلنا ففيه ان منشأ ان الشيخ ; يقول في صدر كلامه بان تخصيص عموم الانفعال يكون اولى هو ظاهرا هذه الملازمة العرفيّة.
و اما ما قال من انه كما يكون التعارض بين عموم القاعدة بالنسبة الى ملاقى ماء الاستنجاء و بين هذا العموم بالنسبة الى نفس الماء الملاقى للبول او الغائط كذلك يكون التعارض بين عموم القاعدة بالنسبة الى ملاقى الماء و بين عموم انفعال الماء القليل بالنسبة الى نفس ماء الاستنجاء فيوجب ذلك سقوط العمومين عن الحجية.
فيه النظر كما مرّ لانه خروج المورد عن تحت عموم القاعدة تخصيصا او تخصصا
[١] مصباح الفقيه، ج ١، ص ٣٢٨- ٣٢٩.
[٢] مستمسك، ج ١، ص ٢١٨.