ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - الجهة الثانية لا فرق في نجاسة القليل بملاقات النجاسة بين انواع النجاسات
خلافا للشيخ ; في خصوص الدم الذي لا يدركه الطرف من عدم نجاسته به و منشأ التوهم.
ما رواها علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٧ قال، سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فاصاب إناءه هل يصلح له الوضوء منه فقال ان لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس و ان كان شيئا بيّنا فلا تتوضأ منه الخ [١] بتوهم دلالة قوله ٧ ان لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس على انّه ان كان الدم لا يستبين اى لا يدركه الطرف فلا بأس به و لا ينجس الماء بملاقات هذا الدم.
و الحال انه من الواضح كون المراد من هذه الفقرة بيان عدم الباس في صورة الشك في وقوع الدم في الماء فمعنى قوله ٧: ان لم يكن شيئا يستبين هو انه لو لم يكن شيء من الدم بيّنا في الماء و يكون المحتمل فقط وقوع الدم فيه لا متيقنا فلا بأس بذلك.
ان قلت بعد كون مفروض الرواية ملاقات الدم و اصابته الاناء فلا شك في البين حتى يكون قوله ٧ «ان لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا بأس» متعرضا لصورة الشك في الاصابة.
قلت ان اصابة الاناء المفروض في صدر الحديث لا يلازم اصابة الماء فمع اصابة الدم الاناء.
تارة يعلم باصابة الماء.
و تارة يشك في ذلك من باب عدم استبانة الدم في الماء فلا بأس في هذه
[١] الرواية ١ من الباب ٨ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.