ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - الجهة الاولى ان الراكد بلا مادة إذا كان دون الكر ينجس بملاقات النجاسة
الاخذ بما يعارض ذا الخبر لان اوّل المرجّحات هو الشهرة و الشهرة المرجحة سواء كانت الشهرة في الرواية كما هو قول جمع او كانت الشهرة في الفتوى كما هو مختار سيدنا الأعظم آيت اللّه البروجردي ; على طبقه لان معارض هذا الخبر اشهر رواية و اشهر فتوى.
و مثل ما رواها [١] زرارة عن ابي جعفر ٧ قال قلت له رواية من ماء سقطت فيها فأرة او جرذ او صعوة ميتة. قال: إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها و لا تتوضأ و صبّها و ان كان غير متفسخ فاشرب منه و توضأ و اطرح الميتة إذا خرجتها طرية و كذلك الجرة و حبّ الماء و القربة و اشباه ذلك من اوعية الماء و قال و قال ابو جعفر ٧: إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجّسه شيء تفسخ فيه او لم يتفسّخ فيه الا ان يجيء له ريح تغلب على ريح الماء [٢] و هي على ما يأتي بالنظر ليست دليلا على عدم نجاسة الماء القليل بالنجاسة. لان صدرها اما تعرض لصورة ملاقات النجاسة و لو لم يوجب تغير الماء فهو مطلق يشمل القليل و الكثير.
بل بقرينة قوله ٧ و كذلك الجرة و حب الماء و القربة يمكن ان يقال بان الموارد هو الكثير لان الحب [٣] غالبا يكون ازيد من الكر فعلى هذا تكون الرواية من المطلقات الدالة على عدم نجاسة الماء بملاقات النجاسة و لا بدّ من تقييدها بما دل على التفصيل بين الكر و ما دونه هذا إذا قلنا بإطلاق الصدر.
و ان قلنا بان موردها بقرينة ذكر الحب هو خصوص الكثير فتدل الرواية على عدم نجاسة الكثير بملاقات النجاسة و هو المطلوب.
[١] الرواية ٨ من الباب ٣ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] الرواية ٩ من الباب ٣ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.
[٣] راجع باب ١٠ من ابواب الماء المطلق حديث ٧ و ما رواه الشيخ.