ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - الشرط الرّابع العدالة
يساعد مع وضع المرأة، في نظر الاسلام و لهذا نقول بانّ الاقوى، اعتبار الايمان و العدالة و الرّجولية في المجتهد، فان لم يكن في البين، دليل لفظىّ، يدلّ على اعتبار هذه الأمور في المجتهد، يكفى الوجه الّذي ذكرناه. لكونه دليلا على اعتبار هذه الامور
ثمّ انّه مع ما قلنا، لا حاجة الى اتعاب النّفس، في انّ الاخبار المذكورة، هل تكون واجدة، لشرط الحجّية، أو لا؟ كما ترى من اشكال بعض [١] الشراح، بضعف السّند مرّة و بعدم دلالتها اخرى، مع انّ ما قال في تضعيف بعضها، غير تمام، لمن راجع كتب الرّجال، كما انّ الإشكال، في دلالة بعضها، ان كان واردا، لا اشكال في دلالة بعضها الآخر، فيمكن ان يقال، بدلالة بعض الاخبار المتقدّمة، ذكرها، على اعتبار الايمان أيضا، كما انّه يمكن كون، منشأ الاجماع أيضا، هذه الأخبار.
الشرط الرّابع: العدالة
و الكلام تارة، يقع في اعتبارها، بنظر العقل، فالعقل الحاكم، برجوع الجاهل الى العالم، لا يرى اعتبار العدالة، في المفتى. نعم يعتبر العقل، الوثوق به، في خصوص ما يرجع الى العالم، بمعنى انّ من يرجع إليه، في الفتوى، يرى العقل، اعتبار كونه موثوقا به، فيما يقول، و اما كونه عادلا، بحيث يكون له ملكة، لا يرتكب الحرام، مثل الكذب و غيره، حتّى في غير ما هو المرجع فيه، فلا يعتبره العقل.
و تارة يقع الكلام، في اعتبارها شرعا، فان أعتبرها الشارع كفى و لو لم يعتبرها العقل، في حدّ ذاته مع قطع النّظر عن تصرف الشّرع، فنقول ما يمكن ان يستدلّ به على اعتبرها امران
الاوّل: ما رواها احمد بن علي بن ابي طالب الطبرسى في الاحتجاج، عن ابي محمّد العسكرى، في قوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتٰابَ بِأَيْدِيهِمْ، ثُمَّ يَقُولُونَ
[١] التنقيح بحث الاجتهاد و التقليد ص ٢١٨.