ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٧ - الجهة الثالثة في بطلان عمل العامى المذكور و عدمه
الجهة الثالثة: في بطلان عمل العامى المذكور و عدمه
مع فرض انطباق عمله مع فتوى المجتهد المعتبر، مطابقة عمله مع فتواه.
اعلم انّ الكلام في الصحّة و البطلان، يكون فيما كان العمل عباديّا و الّا لو كان توصّليا و صادف الواقع، يكون مجزيا بلا اشكال، مثل ما غسل المتنجّس بالبول مرّتين و صار مطابقا مع فتوى المجتهد لا اشكال في حصول الطهارة، لانّ المطلوب في التوصليّات، ليس الّا حصول المطلوب كيفما اتفق:
انّما الكلام فيما يكون العمل عباديّا و اتى به و صادف مطابقا مع فتوى المجتهد، اللازم مطابقة عمله مع فتواه.
فنقول: انّ للمسألة صورتين:
الصّورة الاولى: ما كان عمله، مطابقا مع فتوى المجتهد المعتبر، مطابقة عمله مع فتواه مع فرض كون جهله عن قصور و تمشّى منه، قصد القربة، لاجل قصوره و تخيّله بان العمل مقرّب، فلا مجال للاشكال في صحّة عبادته و لا مجال لبعض الاشكالات، الّتي نتعرض لها في الصورة الثانية، في هذا الفرض.
الصّورة الثّانية: ما إذا كان جهله عن تقصير و اتى بعمل عبادىّ و صادف مطابقا مع فتوى المجتهد المعتبر، مطابقة عمله مع فتواه، فهل يصحّ عمله أو لا اعلم ان الجاهل المقصّر، تارة، يكون غافلا حين العمل و تمشّى منه قصد القربة و تارة يكون ملتفتا و لا يكون غافلا حين العمل:
امّا فيما كان غافلا حين العمل و تمشّى منه
قصد القربة، فهو يكون ممّن كان ملتفتا الى وجود احكام و لكن تهاون و لم يتعلّم الاحكام، حتّى غفل حين العمل، فهل يصحّ عمله في الفرض المذكور أولا.
ما يمكن أن يقال، اشكالا على الصحة نذكر إن شاء اللّه في الفرض الثاني نذكر