ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - الجهة السّادسة يقع الكلام، في المال الذي يؤخذ على طبق حكم من ليس اهلا للقضاء
و الدين حيث انّ الدين كلّى في الذّمة و يحتاج في صيرورة المأخوذ ملكا له إلى تشخيص المديون بخلاف العين و ظاهر المقبولة [١]. حرمته مطلقا عينا كان أو دينا لقوله ٧ فانّ ما يأخذه سحت و ان كان حقا ثابتا لكنه مشكل خصوصا في العين و ربّما يحمل الخبر على ما إذا كان حقّه لكنة مشكل خصوصا فى العين و ربما يحمل الخبر على ما اذا كان حقّه ثابتا بمقتضى حكمهم لا في الواقع و هو بعيد لانّ ظاهره الثبوت واقعا نعم يمكن حمله على انّه بمنزلة السّحت في العقاب لا انّه يحرم التصرف فيه أو أنّ التصرف فيه يحرم بالنّهى السابق نظير حرمة الخروج عن الدار المغصوبة حيث انّ التحقيق أنّه محرّم بالنّهى السابق على الدخول و امّا احتمال خروج العين عن ملكه و عدم دخول الدين في ملكه فبعيد جدا خصوصا الأول إلّا ان يقال بأنّه باق على ملكه لكن يحرم التصرف فيه الّا باذن الحاكم الشرعى هذا بالنّسبة الى ما أخذ بالترافع إلى قضاة الجور و امّا المأخوذ بالترافع إلى غيرهم ممن ليس من أهل الحكم أو بالاستعانة من ظالم في استنقاذ حقّه مع عدم توقفه على ذلك و إمكان الأخذ، بالحكم الشرعى فانّه و ان فعل حراما إلّا انّ حرمة ما يأخذه من حقّه عينا أو دينا غير معلومة فيعاقب على فعله لا على التصرف في المأخوذ و الخبر مختصّ بقضاة الجور بل المنصوبين منهم للقضاء و شموله بغيرهم غير معلوم».
أقول و حاصل المستفاد من كلامه المقدّم هو عدم التزامه بتحريم المأخوذ في
[١] كان نظره الشريف الى مقبولة عمر بن حنظلة و هى الرواية ٤ من الباب ١ من ابواب صفات القاضى من وسائل و هي ما رواها عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه ٧ من رجلين من اصحابنا بينهما منازعة، في دين او ميراث فتحاكما الى السلطان أو الى القضاة يحلّ ذلك قال من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانّما تحاكم الى الطاغوت و ما يحكم له فانّما يأخذ سحتا و ان كان حقّه ثابتا لأنّه أخذ بحكم الطاغوت و قد أمر اللّه أن يكفر به قال اللّه تعالى «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا، إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا، أَنْ يَكْفُرُوا» به، الحديث.