ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - اما الكلام في المورد الثّاني و هو صورة العلم باختلافهما في الفتوى
الشرع.
أقول و لا يتمّ وجه من هذه الوجوه:
امّا الوجه الاوّل: ففيه انّ سيرة المتشرّعة، على الاخذ بفتوى غير الاعلم، حتّى في صورة العلم، بمخالفته مع فتوى الاعلم، مع امكان الوصول الى الاعلم، غير ثابت و المقدار الّذي يمكن دعوى السيرة عليه، هو بنائهم على الرّجوع و التقليد من الفقهاء في الجملة.
و امّا الوجه الثّاني: ففيه امّا أولا، فكون آية النّفر في مقام بيان وجوب رجوع الجاهل، بالعالم غير معلوم، لو لم يكن معلوم العدم، فلا ربط لها بالمقام، حتّى يتمسّك بإطلاقها لما نحن فى، بل تكون في مقام، بيان وجوب النّفر و طلب العلم.
و آية السؤال تكون في مقام بيان وجوب السؤال و تحصيل العلم في الجملة، و ليست في مقام بيان المسئول عنه و خصوصياته، حتّى يمكن الأخذ بإطلاقها من هذا الحيث.
و امّا ثانيا: انّ الظّاهر من الآيتين و امثالهما، كونهما في مقام بيان الحكم الارشادى، الى ما يحكم به العقل، من طلب العلم و ازالة الجهل، لا في مقام بيان الحكم المولوى، فعلى هذا تكون في الاطلاق و التقييد، تابعان لحكم العقل، ان قلنا بأنّ العقل، يحكم بتقليد الاعلم، نقول بانّ الآيات و الرّوايات الواردة، في الحث على طلب العلم و السّؤال ارشادا على ذلك، و الّا فلا، بل يجوز الرّجوع، إلى كلّ من الاعلم و غيره.
و امّا ما قاله بعض شرّاح العروة، «مستمسك [١] و تقريرات [٢] الخوئى» من انّ
[١] المستمسك، ج ١، ص ٢٦.
[٢] التنقيح، ج ١، ص ١٢٠- ١٣٧.