ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٧ - *** مسئلة ١٥، إذا وقعت الميتة خارج الماء
هذا الحيث.
لان الأخبار المصرحة فيها بكون التغيّر لاجل النجاسة الواقعة في الماء ظاهرها بل صريحها نجاسة الماء بحصول التغير من قبل النجس الواقع في الماء.
و اما الاخبار الغير المصرحة بذلك فقلنا و قالوا بانه و لو لم يصرّح فيها بكون التغيّر الموجب لنجاسة الماء هو التغيّر الناشئ من ملاقات النجاسة و لكن الظاهر منها هو هذا بمقتضى متفاهم العرفي و لو لم نقل بذلك يلزم علينا ان نقول بالنجاسة فيما حصل التغير في الماء بمجاورته للنجاسة أيضا.
و اما ما قال في المستمسك [١] «من ان الغالب في الجيفه التي تكون في الماء بروز بعضها و التفكيك بينه و بين فرض المسألة في الحكم بعيد عن المرتكز العرفي و البناء على الطهارة فيهما معا في صورة الاستناد الى الداخل و الخارج كما ترى» و كان غرضه الاستدلال على النجاسة في المسألة بانّ المصرّح في بعض اخبار الباب هو الحكم بنجاسة الماء فيما وقعت الجيفة فى الماء و الغالب في صورة وقوع الميتة في الماء هو بروز بعض الميتة في لماء بحيث يكون بعضها ملاقيا للماء و بعضها خارجا عنه و في هذا المورد مع انّ التغيّر مستند الى الجزء الخارج و الداخل حكم في الأخبار بالنجاسة فمن هنا نفهم نجاسة الماء بالتغيّر الحاصل فيه في فرض مسئلتنا لانّه لا يخلو الامر من الثلاثة في مقام الفرض.
امّا يقال بالطهارة في صورة وقوع الميتة في الماء مع استناد النجاسة الى الجزء الداخل و الخارج كما تقول في مفروض مسئلتنا المبحوث عنها فهو كما ترى لان لازم ذلك المخالفة مع بعض الأخبار الواردة في الباب الدّال في هذه الصورة على النجاسة.
[١] المستمسك، ج ١، ص ١٢١- ١٢٢.