ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٣ - المسألة الثانية بعد ما يكون ماء الحمام بمنزلة الماء الجارى
باب اتصاله بالمادة كالماء الجارى و يكون بعضه عاصما و معتصما ببعض الاخر بمعنى ان ما في الحياض «و هو ماء الحمام على لسان الروايات و دعوى التسالم على ذلك» يكون معتصما بما يجرى عليه من المادة و اتصاله به و خصوصا مع التصريح في الرواية الثانية منها بانه «لا بأس به إذا كانت له مادة» فيقيد بها اطلاق ساير الاخبار فتكون النتيجة ان ماء الحمام بمنزلة الماء الجارى بشرط اتصاله بالخزانة هذا.
المسألة الثانية: بعد ما يكون ماء الحمام بمنزلة الماء الجارى
بشرط اتصاله بالخزانة. اعنى المادة كما عرفت.
يقع الكلام في انه هل يعتبر كريّة ما في الخزانة وحدها.
او يكفي كونها بضميمة ما في الحياض كرا بحيث انه لو لم يكن ما في المادّة وحدها كرا و لا ما في الحياض وحده كرّا لكن مع ضمّ كل ما في المادّة و ما في الحياض من الماء بالآخر يبلغ حد الكرية يكفى في تحقق موضوع الحكم.
او لا يلزم ذلك أيضا بل يكفي في طرو الحكم مجرد وجود الماء في المادة في طهارة ما في الحياض و كونه بحكم الجارى و لو لم يبلغ مجموع الماء الواقع في الخزانة و في الحياض حدّ الكر.
اعلم ان الكلام ان كان في كون ماء الحمام الذي يكون بمنزلة الجارى هل هو ما يكون له مادة تكون كرّا فالحق اعتبار كرية المادة لانه في رواياتنا و ان لم يكن بلسانها تعرض لهذه الجهة. و لكن بعد كون المتعارف من الحمامات في زمن صدور الروايات هو كون المادة و ما في الخزانة بالغا حد الكرية و كيف يمكن دعوى كفاية كون ما في الخزانة انقص من الكر مع كثرة الابتلاء بالحمام و كثرة المراجعين قهرا.
فإذا كان للاطلاق متعارف خارجا و يكون السؤال و الجواب قهرا عن الحمامات