ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٥ - *** مسئلة ١١ اذا كان هناك ماءان توضأ باحدهما
رواياتها او لانّ موردها بحسب ادلّتها ما إذا كان منشأ الترك احتمال الغفلة و الذهول مع احتماله الالتفات حين العمل و ما قال في المستمسك [١] في المقام باجراء قاعدة الفراغ في المورد من باب ان بعض الاخبار الدالة عليها مطلقة و ارتكاز العقلاء يؤيّد اطلاقها مضافا الى دلالة ما رواها الحسين بن ابي العلاء قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الخاتم إذا اغتسلت قال حوّل من مكانه و قال في الوضوء: تدره فان نسيت حتّى تقوم في الصلاة فلا امرك ان تعيد الصلاة [٢] مثل قوله ٧ فلا آمرك ان تعيد الصلاة على عدم وجوب الاعادة و لا جلها لا بدّ من حمل ما في رواية بكير بن اعين على الحكمة للعلّة.
ففيه أولا ان وجود سيرة و ارتكاز من العقلاء على شمول قاعدة الفراغ لمثل هذا المورد غير معلم و على فرض وجود سيرة ردعها الشارع لما في رواية بكير بن اعين من قوله ٧ «هو حين ما يتوضأ اذكر الخ» و ثانيا نص ساير الروايات الواردة في قاعدة الفراغ هو خصوص صورة كان منشأ الترك هو الذهول و الغفلة بعد كون بنائه على العمل بالوظيفة فهو لو ترك لا يترك الا للنسيان او الغفلة فلا تشمل المورد الذي يعلم بعدم التفاته و احتمال فعل ما هو وظيفته اتفاقا.
و اما ما قال من التمسك بحسنة الحسين بن ابي العلاء فنقول انّ ظاهرها صورة ترك الادارة و التحريك الواجبة عليه بمقتضى الامر نسيانا فهو غير مربوط بالمقام لانّ مورد القاعدة الشك في العمل بالوظيفة فلو صحت الرواية لا بدّ من ان يقال بعدم ترك ايصال الماء تحت الخاتم نسيانا في الغسل و الوضوء و كيف يمكن القول به.
و ثانيا: لو فرض كون موردها الشك في وصول الماء و عدمه فتارة يكون
[١] مستمسك، ج ١، ص ٢٥٢.
[٢] الرواية ٢ من الباب ٤١ من ابواب الوضوء من الوسائل.