ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٢ - الفرض الاوّل تساوى الميت و الحى في العلم و غيره،
الميت، لعدم جواز الاكتفاء به، بمقتضى فتوى الحىّ، نعم لو بقى على تقليد الميّت، لا يبتلى بذلك فافهم.
ثمّ انّه لو فرض عدم دليل من العقل، او الشرع على جواز البقاء على تقليد الميّت، و تصل النوبة بالأصل، نقول بعونه تعالى:
انّ الأصل الّذي، يمكن ان يتشبث به، على جواز البقاء، هو الاستصحاب، و يمكن تصويره على نحوين:
الاوّل اجرائه في المسألة الاصولية، و الثاني في المسألة الفرعية.
امّا الكلام في اجراء الاستصحاب في المسألة الاصوليّة، فنقول انه يفرض على نحوين.
النّحو لاوّل: ما هو المعروف، من استصحاب حجّية رأى المجتهد الّذي مات، فيقال انّ المجتهد الفلاني، كان رايه حجّة حال حياته، فكذلك حال مماته للاستصحاب.
و اشكل عليه، أولا: بانّ الحجية ليست مجعولة، فليس امر وضعها و رفعها، بيد الشارع، و هذا الإشكال مبنىّ على عدم قابليّة الاحكام الوضعيّة، للجعل الاستقلالى مطلقا، او خصوص الحجّية و امّا بناء على قابليّتها لذلك مطلقا، او خصوص الحجّية، فلا مجال لهذا الإشكال.
و ثانيا: أنّ معنى وجوب متابعة راى المجتهد، ليس جعل الحجّية، بل ما يحكم به العقل او الشرع، ليس الّا وجوب متابعة رأيه بالوجوب التخييرى، لكون التقليد على ما عرفت احد افراد الواجب التخييرى، و ليس اعتباره كسائر الامارات و الطرق، الّا من باب طريقيته الى الواقع، بدون جعل من الشارع بالحجيّة او