ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - الامر الرابع في الماء المستعمل في الاستنجاء
الثوب الملاقى لماء غسالة الاستنجاء لا بأس به او لا ينجسه نفهم بالملازمة العرفية عدم كون الماء نجسا و ان الماء يكون طاهرا فعلى هذا نقول نكشف من هذه الروايات بضميمة هذه الملازمة العرفية ان عموم الدال على نجاسة الماء القليل بملاقات النجاسة صارت في مورد غسالة الاستنجاء مخصصة و كذلك عموم قاعدة كل نجس ينجس لان هذا الماء مع ملاقاته للبول و الغائط لم يصر نجسا و بعبارة اخرى يخصص بهذه الروايات كل من العمومين فتكون النتيجة طهارة غسالة ماء الاستنجاء. ثم انه لو لم نقل بذلك فرضا و قلنا بان غاية ما يستفاد من الروايات الواردة في الباب عدم بأس او عدم نجاسة ملاقى غسالة الاستنجاء و اما كون منشأ ذلك طهارة هذا الماء او كون منشأه «انّ الماء مع كونه متنجّسا» و لكن لا يكون منجسا لملاقيه فلا ندرى ذلك فيدور الامر بين كون الروايات مخصصة لعموم انفعال الماء القليل بملاقاة النجاسة و بين كونها مخصصة لقاعدة كل نجس ينجس فهل يقال نعلم اجمالا بتخصيص احد العامين فمع هذا العلم الاجمالى لا يمكن التمسك بعموم كل منهما للمورد فلا يمكن القول بنجاسة ماء غسالة الاستنجاء بعموم انفعال ماء القليل و لا بعموم كل نجس ينجس لنجاسة ملاقى الماء من الثوب و غيره «لان مورد الروايات و ان كان الثوب و لكن نعلم بعدم خصوصية للثوب».
او يقال بان الدوران يكون بين تخصيص كل من عموم انفعال ماء القليل بملاقاة النجاسة و قاعدة كل نجس ينجس و بين تخصيص خصوص عموم القاعدة.
لانه بناء على طهارة ماء غسالة الاستنجاء يلزم تخصيص كل من العمومين.
اما عموم انفعال ماء القليل فلان هذا ماء قليل و على الفرض لم يصر نجسا بملاقاة النجاسة و اما عموم القاعدة فلان هذا الماء مع ملاقاته لعين النجس من البول او الغائط او كليهما لم يصر على الفرض منجسا للثوب و غيره فيخصّص في مورده