ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - الاحتمال الثالث أن يقال إتيان الواجب في الفرض هو إتيان الاقل فقط
اليقين السابق لعدم يقينه بتعلق الوجوب لعدم علمه ببلوغه بعد رأس أربعة عشر سنة، من عمره إن قلنا بكون القضاء بالأمر الاول لعدم وجود اليقين السّابق.
بل لو قيل بأنّ القضاء بالأمر الجديد و يقال بأنّ موضوعه عدم الإتيان لا الفوت لا مجال للاستصحاب، لما قلنا من عدم وجود احد ركنيه و هو اليقين السابق هذا كلّه بالنسبة إلى هذا الفرض.
و تارة يكون تعلّق التّكليف به معلوما عند المكلف مثلا يعلم بأنّ بلوغه كان على راس خمسة عشر سنة و بأنّه بعد التكليف كلّما صلى من الصلوات كان غير مطابق مع الواقع و مع فتوى المجتهد و لكن يكون شكه في أنّه هل تكون المدّة التي وقعت صلاته غير مطابقة مع الواقع و مع فتوى المجتهد هل كانت سنة او سنتين.
فنقول إن قلنا أنّ القضاء بأمر جديد لا يجب عليه في الفرض إلّا قضاء الأقل و هو في المثال قضاء السنّة الواحدة.
امّا الكبرى و هو كون القضاء بالأمر الجديد فلانّ الأمر بالصّلاة يكون مقيّدا بالوقت لا المطلق حتّى يكون بعد الوقت واجبا أيضا فلا وجه لالتزام بأنّ الأمر يكون بنحو تعدّد المطلوب لانّ هذا خلاف ظاهر الأمر المقيّد بالصّلاة في الوقت.
و امّا الصغرى و هو عدم وجوب الاكثر في محلّ الكلام فنقول بعد عدم اقتضاء الدليل الدال على الوجوب الّا على الصلاة المقيّد بالوقت فبالنسبة إلى خارج الوقت لم يكن دليل لفظيّ من عموم او اطلاق يقتضي وجوب الصلاة في خارج الوقت فلم يبق في البين الّا الاصل العملى، و هو دعوى استصحاب الوجوب بعد الوقت.
و إذا بلغ الأمر بهذا المقام نقول امّا الاستصحاب الحكمى فلا مجال له لأنه على