ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٦٩ - الفرض الاوّل تساوى الميت و الحى في العلم و غيره،
يمكن للمجتهد الاحتياط، او الرّجوع إلى الاصل، و في موردنا لا يمكن ذلك، لما يأتي إن شاء اللّه في الوجه الثّاني.
الوجه الثّاني: لو سلّم سقوط كلّ من الطريقين المتعارضين عن الحجية، في صورة التعارض، بنظر العقل، لكن حكم العقل، مختص بما يمكن للشّخص، المشى على طبق سبيل آخر، يوصله الى الواقع، او كان حجّة و عذرا بنظره من الاحتياط، او الأخذ ببعض الاصول، كما يمكن ذلك في الخبرين المتعارضين.
و امّا فيما لا يتمكن من ذلك، فالعقل الّذي يرى، من جانب وجوب حفظ الزامات المولى و عدم جوازه ترك التعرض لها، و جعل نفسه كالبهائم
في هذا الحال، و يرى من جانب عدم امكان حفظ هذه الالزامات بنحو آخر، من الاحتياط او اجراء الاصل، لانّ حجيتهما، تكون فرع جواز الاكتفاء باحدهما، او كليهما باجتهاد او تقليد، و على الفرض في صورة الاختلاف، لا يمكن الاحتياط:
مع انّ تعيّن الاحتياط، في هذا الحال يكون خلاف السيرة المتشرعة، بلا اشكال، حتّى في مورد فرض امكان الاحتياط، بل ادّعى الاجماع على خلافه، من بطلان عمل تارك طريقى التقليد و الاجتهاد، فكيف يتعيّن عليه الاحتياط، مع عدم كونه مجتهدا على الفرض، فيحكم العقل في هذا الحال، بلزوم الأخذ بفتوى احد المجتهدين المخالفين في الفتوى.
فثبت انّ الحق اختيار الشق الثاني، و هو جواز التقليد و الاكتفاء به، بحكم العقل حتّى مع تعارض فتوى المجتهدين، مع فرض تساويهما في العلم، و يأتى الكلام في صوره اعلميّة احدهما، على الآخر.
إذا عرفت ذلك، نعطف عنان الكلام الى ما نحن فيه، و هو جواز البقاء على