ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - الفرض الاوّل تساوى الميت و الحى في العلم و غيره،
إن شاء اللّه قريبا.
و امّا مع عدم تساويهما في العلم يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى؟.
ثمّ انّ هنا كلاما في انّ مورد جواز البقاء، يكون خصوص ما عمل به من المسائل، حال حياة المجتهد، او يكون اعم منه و مما اخذ منه حال حياته و لو لم يعمل به بعد، او يكون اعم منه و من كل فتاويه و لو لم يأخذ منه، حال حياته احتمالات.
قد يتوهم ان جواز البقاء و عدمه يدور مدار، ما يقال في معنى التقليد فباختلاف المبانى في التقليد، يختلف الحكم بالجواز مثلا على القول بكون التقليد نفس العمل، يجوز البقاء مع العمل في زمان حياته و الا فلا، و ان كان معناه نفس الاخذ يكفى في جواز البقاء، اخذ المسألة من المفتى و لكن هذا توهم فاسد، لعدم كون لفظ التقليد واردا في آية او رواية، حتى ندور حوله، بل ملاحظة الأدلّة الدالة على جواز البقاء و مقدار دلالتها على ذلك هى الملاك.
فنقول ان كان الدليل على جواز البقاء حكم العقل، فهو و ان كان لا يفرّق بين هذه الصّور، و لهذا لو لم يكن اجماع قائما، على عدم جواز التقليد ابتداء، كان المحكّم بحكم العقل جوازه، لكن بعد كون التوقيع الشريف رادعا عنه، في غير ما رجع في الحوادث الواقعة الى المجتهد و أخذ منه، حكم الواقعة، فيكون مورد البقاء صورة اخذ الحكم من المجتهد و لو لم يعمل به حال حياته.
و اما ان كان الدليل بعض الآيات و الأخبار، فنقول اما غير التوقيع الشريف، فكما قلنا في الاجتهاد و التقليد في الاصول، لا اطلاق له يشمل حال الممات بل هو ساكت عن ذلك، نعم يشمل البقاء فإذا رجع الى المنذر، او الى اهل الذكر حال حياته، يحصل ما هو المحقّق للرجوع بهما، فلا مانع من كون العمل بعد وفاتهما، فيجوز بمجرد الرّجوع حال حياتهما إليهما البقاء على رايهما.