ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٤ - المسألة الثّانية ما إذا قلّد غير الاعلم،
[مسئلة ٣٧: إذا قلّد، من ليس له اهليّة الفتوى]
قوله ;
مسئلة ٣٧: إذا قلّد، من ليس له اهليّة الفتوى، ثمّ ألتفت، وجب عليه العدول و حال الأعمال السابقة، حال عمل الجاهل، الغير المقلّد و كذا، إذا قلّد غير الاعلم، وجب على الاحوط، العدول الى الأعلم و إذا قلّد الأعلم، ثم صار بعد ذلك غيره أعلم، وجب العدول، إلى الثّاني، على الاحوط.
(١)
أقول: في المسألة مسئلتان:
المسألة الأولى: إذا قلّد من ليس له اهليّة الفتوى مدّة،
ثم التفت، وجب عليه العدول إلى من له اهليّة الفتوى، لما بيّنا من أنّ الطريق، إلى المؤمّن، ليس الّا الاجتهاد، أو الاحتياط، او تقليد المجتهد، الواجد لشرائط الافتاء، و هو على الفرض، قلّد من لم يكن أهلا لذلك، فيجب العدول إلى من له الاهليّة.
و اما بالنّسبة إلى أعماله السابقة، فهو يكون من مصاديق الجاهل بالحكم:
فتارة يكون قاصرا، و تارة يكون مقصرا، و قد مضى الكلام فيه في المسألة «٧ و ١٩» فراجع.
و اعلم انّ التعبير بالعدول، مسامحة لدم تقليد في المورد، حتّى يقال يعدل عنه.
المسألة الثّانية: ما إذا قلّد غير الاعلم،
فوجوب العدول، مختص بصورة العلم، أو الشك باختلاف فتواهما، لانّ تقليد الاعلم واجب، في هذه الصورة كما بيّنا.
و كذا لو قلّد الاعلم، ثمّ بعد ذلك صار غيره أعلم منه، يجب العدول إليه، في خصوص ما يعلم، او يشكّ باختلافهما في الفتوى، و بعبارة أخرى في خصوص ما لا يعلم باتفاقهما في الفتوى.
***