ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - مسئلة ٨ إذا اغتسل في كر
الجنب في الماء الكثير ان قلت انه لعل كان وجه السؤال عن صيرورة الماء نجسا لاجل ملاقاته مع ولوغ الكلب و مع بدن الجنب المبتلى بالنجاسة غالبا لا من حيث مجرد الغسالة.
اقول انه و لو كان السؤال من هذا الحيث أيضا الّا انّ اطلاق الجواب بانه توضأ منه» دليل على عدم الباس من حيث الغسالة أيضا لان الامر بالوضوء مع كون الماء مستعملا في الغسل على الفرض دليل على عدم اشكال شرعا من هذا الحيث و الا كان على المعصوم ٧ البيان و انه لا بأس به من حيث النجاسة و لكن فيه الباس من حيث كونه مستعملا في الحدث الأكبر.
فالرواية تدل على عدم صدق غسالة الحدث الاكبر على غسل الجنب في الماء الكثير.
الثانية و هي ما رواها محمد بن اسماعيل بن بزيع قال كتبت الى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء و يستقى فيه من بئر فيستنجى فيه الانسان من بول او يغتسل فيه الجنب ما حدّه الذي لا يجوز فكتب لا توضأ من مثل هذا الا من ضرورة إليه [١].
فيقال بان موردها و ان كان صورة الضرورة لكن بعد عدم القول بالتفصيل بين الضرورة و غيرها يحمل النهى على الكراهة فتأمل اقول و الوجه الآخر لعدم شمول الحكم لصورة كون الماء لمستعمل كرّا هو انه قد عرفت عند البحث عن اصل المسألة بعد عدم دلالة الاخبار المستدلة بها على عدم جواز استعمال المستعمل في الحدث الأكبر في رفع الحدث.
[١] الرواية ١٥ من الباب ٩ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.