ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤ - اخبار الباب
و بعد كونه مطهرا يكون طاهرا بالملازمة.
اما صيرورته نجسا بالتغير فلبعض ما دل على نجاسة الماء بالتغير في احد اوصافه الثلاثة بالنجاسة و اطلاق بعضها يشمل ماء المطر كما ان المستفاد من اخبار الباب طهارته و مطهريّته في الجملة.
فانّما الكلام في بعض الخصوصيات فلنذكر إن شاء اللّه
اخبار الباب
و مقدار دلالتها حتى يظهر الحال.
الاولى ما رواها هشام بن سالم انه سئل أبا عبد اللّه ٧، عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب فقال لا بأس به ما اصابه من الماء أكثر منه [١].
تدل على ان ما اصاب الثوب لا يكون نجسا و ان الارض النجسة يصير طاهرا باصابة المطهر فتدل على مطهريّة المطر في الجملة و من قوله ٧ في مقام ذكر علة عدم البأس بقوله «ما اصابه من الماء أكثر منه» يستفاد ان الميزان في مطهريّته أكثريته على النجس.
و لا يبعد كون المراد من الاكثريّة كون المطهر قاهرا على النجس لا ما هو المتفاهم من ظاهر الاكثريّة. لان الاكثريّة بمعناها الظاهرى لا يناسب في المقام لعدم معنى لكون المطر أكثر من السطح.
و بعد كون المراد ان المطر بحيث يكون قاهرا و غالبا على النجس فيختلف باختلاف قلة المتنجس و زيادته فربما تكون قطرات من المطر اكثرا عليه لكون النجس قليلا و ربما لا يغلب عليها الّا بمقدار يجرى على الارض من موضع آخر.
و لا يستفاد من الرواية الا مطهريّة خصوص ما يجرى على الأرض من المطر
[١] الرواية ١ من الباب ٦ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.