ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - الفرض الاوّل تساوى الميت و الحى في العلم و غيره،
و العمل برأيه.
هذا كلّه فيما ينبغي أن يقال بالنسبة الى اجراء الاصل في المسألة الاصوليّة.
و امّا الكلام في اجراء الاستصحاب في المسألة الفرعيّة، فنقول أنّه يتصوّر على نحوين.
النّحو الاوّل: اجراء الاستصحاب، بالنسبة الى الحكم الواقعى الثابت بقول المجتهد، في زمان حياته، فيقال مثلا، كانت السورة واجبة سابقا في الصّلاة لفتوى المجتهد الذي مات فعلا، فيستصحب فعلا، وجوبها الواقعى بعد حياته.
و يجاب عن هذا الاستصحاب، بانّ المعتبر فيه اليقين السّابق و الشّك اللاحق، و ليس اليقين الوجدانى حاصلا، بوجود الحكم الواقعى في السابق فيما نحن فيه، حتّى يستصحب، لعدم اليقين الوجدانى، بحدوث الحكم الواقعى.
نعم ما تحقق بسبب رأيه، هو اليقين التنزيلى، لتنزيل مؤدّى الرّأى، بدليل حجّيته، منزلة الواقع، فيكون اليقين بثبوت الحكم، من الوجوب او غيره تنزيلا، و هذا معنى الوجوب الظاهري، و هو النّحو الثاني من الاستصحاب، في المسألة الفرعيّة يأتي ذكره إن شاء اللّه، كما انّه مع عدم اليقين الوجدانى سابقا بالحكم، و عدم تحقّق احد ركنى الاستصحاب، لا يكون ركنه الآخر، و هو الشّك في البقاء موجودا، لانّه لو ثبت وجود الحكم الواقعى في السابق فهو باق قطعا، و لا حاجة الى الاستصحاب لعدم الشّك في بقائه، و لو لم يعلم بثبوته سابقا، فلا معنى للشك في البقاء لان البقاء فرع الثبوت.
النحو الثاني: هو استصحاب الحكم الظاهرى، فيقال ان السّورة كانت واجبة.