ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - الصّورة الاولى، ما كانا متساويين
المدّعى، إلّا إذا كان مختار المدعى عليه، أعلم، بل مع وجود الأعلم و إمكان الترافع إليه، الاحوط، الرّجوع إليه مطلقا.
(١)
أقول: يفرض، تارة مع تعدّد الحاكم، الواجد للشرائط، كون كل من الحاكمين، أو أكثر، متساوين، في العلم و تارة، يفرض كون، بعض منهما او منهم، أعلم من البعض الآخر، و في كلّ منهما، تارة يفرض الكلام، فيما يكون، أحد طرفي الدّعوى، مدعيا و الآخر المدّعى عليه، و تارة يكون، كل منهما مدّعيا، مثل ما اذا تداعيا، على شيء، و في كلّ منهما، تارة يكون الكلام، فيما قبل، رجوع المدّعى، إلى حاكم، للترافع، مثل ما يكون، بين المدعى و المدعى عليه، نزاع، في دين، او ميراث و انجرّ امرهما، بالترافع، فوقع بينهما، الخلاف، فيقول المدّعى، بالرّجوع إلى احد، من القاضيين، و المدّعى، عليه بالرّجوع الى آخرهما.
و تارة يكون الكلام، بعد رجوع المدعى، إلى حاكم خاص، من بين الموجودين، ثمّ يعيّن المدعي عليه، شخصا آخرا منهما،
الصّورة الاولى، ما كانا متساويين
و كان الكلام، قبل رجوع المدعى، الى حاكم خاصّ، من بين الموجودين، و كان احد طرفي الدّعوى، مدعيا و الاخر المدّعى عليه.
فنقول، بعد كون حق رفع الأمر إلى الحاكم، لأجل أخذ الحقّ، الّذي يطالبه للمدّعى، فله أن يرجع، الى الحاكم، في مقام استنقاذ، ما يدّعيه، من المدّعى عليه، و ليس أمرا مربوطا بالمدّعى عليه، حتّى يكون له، الخيرة و بعد رجوع المدّعى بالحاكم، فعلى الحاكم، الترافع بينهما، و الحكم بما يقتضيه، قواعد القضاء، و ليس في ذلك، دخل لرضا المدّعى عليه، و اختياره، كيف و يكون المسلّم في الجملة بانه إذا