ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٨ - الجهة الثانية فيما يعرف به العدالة
منها مرسلة يونس عن بعض رجاله عن ابي عبد اللّه ٧، قال: «سألته عن البيّنة، إذا اقيمت على الحقّ، أ يحلّ للقاضى، أن يقضى بقول البيّنة، فقال خمسة أشياء يجب على الناس، الأخذ فيها، بظاهر الحكم، الولايات و المناكح و الذبايح و الشهادات و الانساب، فإذا كان ظاهر الرّجل، ظاهرا مأمونا، جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه» [١].
وجه الاستدلال أنّ كون الظّاهر مأمونا، معناه كونه مطابقا للواقع.
و فيه مع قطع النّظر عن السند و ارساله، لما يقال من أنّ مرسلات يونس بحكم المسندات:
انّ ظهور لو لم يكن دليلا، على اعتبار حسن الظّاهر، حتّى فيما لا يحصل منه الظّن، لانّ معنى كونه في الظّاهر مأمونا، عبارة اخرى عن حسن الظاهر و لا يسأل عن باطنه.
و فلا اقلّ، انّ حسن الظّاهر، كاشف عن العدالة، سواء حصل منه العلم، او الظّن بها أو لا.
و هل يضرّ الظّن الغير المعتبر بالخلاف، او لا؟ لا يبعد عدم كونه مضرّا بكاشفية، حسن الظّاهر و طريقيته للعدالة.
الثّاني مما يعرف به العدالة البينة، امّا أوّلا فلعموم دليل حجّيتها، كما عرفت في المسلة ٢٠.
و أما ثانيا بعض الاخبار الواردة في المقام، اى في باب الشهادة:
منها ذيل رواية ابن ابي يعفور المتقدّمة ذكرها، ففيها قال ٧ «فإذا سئل عند
[١] الرواية ٣ من الباب ٤١ من ابواب الشهادات من الوسائل.