ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - النازلة المنكرة الواردة على الحوزة العلمية في النجف
النازلة المنكرة الواردة على الحوزة العلمية في النجف
و الاسف كلّ الأسف على ما نزل في هذا الا و ان على هذه الحوزة و مراجعها بل على عموم الشيعة في العراق من تهاجم بعض المعاندين عليها و قد شتت شملهم و خرّب أساسهم فتفرّق اكثر العلماء و الفضلاء و الطلاب و غيرهم من جوار مولانا أمير المؤمنين و ساير الائمة المعصومين المدفونين بالعراق (صلوات اللّه و سلامه عليه و عليهم اجمعين) و بالاضطرار ارتحلوا عن موطنهم العلمى الاول و هم بحمد اللّه و ان نزلوا في وطنهم العلمى الثاني قم المشرفة حرم الائمة : مكرمين أعظم تكريم من قبل المراجع و العلماء و الطّلاب و ساير الطّبقات و تمكنوا فيه مستريحين:
لكن لا يرفع بذلك التأسف و الالم الشديد الواقع و الجريحة الواردة لا تندمل:
و لا يخفى أن ما وقع من النّازلة كغيرها من النّوازل الواردة على الاسلام و المسلمين و لا سيّما على الشيعة و بالاخص على العلماء لم يكن الا لما عليه المسلمون من القصور، بل التقصير في الأخذ بالدين القويم و الصّراط المستقيم و التمسّك بما يجب التمسّك به:
فهم بين غافل عما يجرى عليه و على مجتمعه من معانديه في الشرق و الغرب:
و بين آخذ بالدّنيا و ان خسر في دينه فشروه بثمن بخس:
فاعداؤنا منتبهون يقظون قائمون ثابتون على باطلهم. يحفظون منافعهم و يدافعون عن حدودهم، يعتدون على حقوقنا و حدودنا و يكيدون لنا حتّى استعبدونا و قبضوا على مقدّراتنا بايديهم و نحن نيام غافلون تركنا ما كان علينا من المسئوليّة في قبال اللّه تعالى و دينه و نبيّه و كتابه و عترته لا ندافع عن حريم الدّين و لا