ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٣ - الامر الرابع في الماء المستعمل في الاستنجاء
«لا» في جواب السائل «أ ينجّس ذلك ثوبه» هل المراد انه لا بأس به او لا ينجّسه لكون الماء طاهرا فلا ينجس الثوب الملاقى له فتدل الروايات على طهارة ماء الاستنجاء و عدم صيرورته نجسا بملاقاته للبول و الغائط و بعبارة اخرى تكون الروايات مخصصة لعموم نجاسة ماء القليل بملاقاته للنجس كما عليه المشهور و ادعى عليه الاجماع او يكون المراد من عدم الباس بالثوب الملاقى لماء الاستنجاء او عدم تنجسه ان الثوب لا ينجس لا من باب طهارة ماء الاستنجاء بل من باب عدم تنجيسه الثوب فالماء مع نجاسته لا ينجس الثوب الملاقى له بمقتضى هذه الاخبار و بعبارة اخرى مقتضى القاعدة و ان كان تنجيس كل نجس ما يلاقيه و لكن نقول في ما نحن فيه بعدم تنجيس ماء الاستنجاء ملاقيه لاجل الدليل فعلى هذا تكون الروايات المتقدمة مخصصة لعموم قاعدة كل نجس ينجس و يحتمل كون هذا معنى العفو الذي ينسب الى السيد و المحقق (رحمهما اللّه) انهما قالا به لانه بعد دلالة الرواية الرابعة على عدم نجاسة الثوب فلا نفهم منه الّا العفو عن الحكم بنجاسة هذا الملاقى.
اعلم ان ما يمكن ان يقال فى المقام انّ الروايات تدل بالملازمة العرفية على الاحتمال الاول اعنى طهارة ماء غسالة الاستنجاء بدعوى ان مفهوم المطابقى من الروايات و ان كان عدم الباس او عدم نجاسة ثوب الملاقى له و لكن بعدم ما نرى كثيرا في الابواب المختلفة انهم : في مقام التعبير عن طهارة شيء او نجاسته يقولون مثلا لا تجتنب او اجتنب او لا تغسل او اغسل او لا بأس او فيه بأس مثلا في مقام نجاسة البول لا يقع تعبير بانه نجس بل نكشف ذلك من قولهم صبّ عليه الماء او اغسله او اغسله مرتين بل في نوع ما نلتزم بكونه من النجاسات لم نكشف ذلك الا بهذه الملازمة العرفية اى من اثر المترتب عليه من اجتنب او اغسل او صب عليه الماء او لا تصلّ فيه و امثال هذه التعبيرات فتلخص ان بعد هذه المغروسية إذا قال في