ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١ - العلوم الاسلامية
باطلة و اغراض هائلة و التسلط على البشرية جمعاء خصوصا على الممالك الاسلامية و تمتّعهم بكلّ ما في أيديهم ممّا انعم اللّه عليهم من المواهب اسباب الخير و السعادة.
بل العجب كل العجب من الذين جعلوا انفسهم عبيدا لهم بالاختيار طوعا و رغبة، و بخاصة المسلمين الذين كانت بايديهم مفاتيح كل علم و كل ما هو سبب للرقى و الكمال، و كان الحرىّ بهم أن يجمعوا غيرهم تحت لوائهم، فالاسف- كل الأسف- أن المطاع صار مطيعا و الاحرار اصبحوا عبيدا.
و كانوا أغنياء من جميع الجهات، من جهة العلم و القدرة و الاستيلاء بحيث «خاب كل جبار عنيد» من خوفهم، و نشروا العلم في أقطار العالم.
و مع الاسف الشديد انهم اصبحوا فقراء يبسطون أيديهم الى كل جانب، فهم بين المتمسك بالغرب و المتمسك بالشرق، و هم تبع لسياسات الحكومات الفاسدة و مناهجها، لا استقلال لهم في جانب من الجوانب.
هذا جزاء من ترك السبيل الاعظم و الصراط الاقوم و هو الاسلام و علومه و معارفه و مناهجه في كل ناحية من نواحى الحياة.
فبالنتيجة ان المفسدين، استعانوا بالعلم على هدم العلم فزادوا في جهلهم و ضلّوا و اضلّوا عن سواء السبيل:
و على كل حال الى هنا عرفت ان هدفنا بيان ميزان اهمية العلم و موقعيّته ماديّا و معنويّا، و ما هو منظور الاسلام في الجملة.
العلوم الاسلامية
لا يخفى أن العلوم الاسلامية على كثرة شعبها و فنونها:
قسم منها يتكفل كمال الانسان و يعيّن مناهجه الاعتقاديّة و الفكريّة في معرفة