ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - *** مسئلة ١٨ الماء المتغيّر إذا زال تغيّره بنفسه
و اما في الصورة الرابعة فيمكن ان يقال أيضا بعدم نجاسة الماء به لان في هذه الصورة لا يكون التغيّر الحاصل بالدم مستقلا و ان كان ذلك من جهة عدم قابلية المحل حتى يؤثّر الدم مستقلا بل حصل التغيّر بمجموع هذا الشيء و الدم فلا وجه للنجاسة.
*** [مسئلة ١٨: الماء المتغيّر إذا زال تغيّره بنفسه]
قوله ;
مسئلة ١٨: الماء المتغيّر إذا زال تغيّره بنفسه من غير اتصاله بالكر او الجارى لم يطهر نعم الجارى و النابع إذا زال تغيّره بنفسه طهر لاتصاله بالمادة و كذا بعض من الحوض إذا كان الباقى بقدر الكر كما مرّ.
(١)
أقول: اما عدم طهارة الماء المتغيّر بمجرد زوال تغيّره من غير اتصاله بالكر و الجارى لاستصحاب نجاسته السابقة قبل زوال تغيّره و ليس الماء الغير المتغيّر بنظر العرف غير الماء المتغيّر فالموضوع واحد فتستصحب النجاسة السابقة.
و الإشكال بالاستصحاب بأنه من قبيل الشك في المقتضي مبنى على عدم حجيّة الاستصحاب الا في خصوص الشك في الرافع و اما مع حجيته حتى في الشك في المقتضى فالاشكال مندفع.
مضافا الى ما قال العلامة الهمداني ; من ان النجاسة من الأمور القارة الّتي حتى حصلت لا ترتفع الا بالرافع فيكون الشك من قبيل الشك في الرافع.
و اما التمسك بما دل من النصوص على تنجس الماء بالتغير بان يقال ان