ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - مسئلة ٦٣ في احتياطات الاعلم
[مسئلة ٦٣: في احتياطات الاعلم]
قوله ;
مسئلة ٦٣: في احتياطات الاعلم، إذا لم يكن له، فتوى يتخيّر المقلّد، بين العمل بها و بين الرّجوع، إلى غيره، الأعلم فالأعلم.
(١)
أقول: أمّا الاحتياط، فهو حيث يكون، به يدرك الواقع فبناء على جوازه، كما مضى، فلا اشكال فيه، فيما يدرك به الواقع، فان كان احتياط المجتهد، بنحو يدرك به الواقع، فلا إشكال في جوازه، و أمّا لو كان احتياطه، بحيث لا يعلم معه، بإدراك الواقع، مثلا يحتمل وجوب السّورة و يحتمل استحبابه و يحتمل حرمته في الصّلاة، فيحتاط المجتهد، بإتيانه، في مقابل جواز تركه، فهو احتياط بين الاستحباب و الوجوب بانّ الاحوط، عدم تركه، و ربما لا يدرك، باحتياطه الواقع، من باب احتمال كونه مانعا، في الصلاة و لاجل درك الواقع لا بدّ من إتيان صلاة مع السورة و صلاة بلا سورة، و لكن يدرك به الواقع، عند المجتهد، فيكفى هذا الاحتياط، لطريقيّة قوله، في هذا المقدار، و إن لم يكن طريقا، في خصوص استحبابها، أو وجوبها، و بعبارة اخرى، لا تكون مانعا، بحسب فتواه، فيتخيّر بين العمل، باحتياط المجتهد، كما يجوز له الرّجوع، إلى غيره، الأعلم فالأعلم، لانّه على الفرض، لا يكون للمجتهد، فتوى في هذه المسألة، فيجوز الرّجوع، إلى غيره، بطريق فالاعلم، الأعلم، فيما يكون يعلم باختلاف، باقى المجتهدين، غير مجتهده، أو يشكّ في ذلك، و الّا فمع العلم، بموافقتهم، يتخيّر بينهم و إن كان أعلم بينهم.
***