ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - و الروايات الدالة على عدم نجاسته
بملاقاته النجاسة و ان النزح بالمقدرات طريق تطهيره.
نقول بعد دلالة روايات كثيرة على عدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة فمقتضى القاعدة فى الجمع العرفي هو حمل الا و امر الواردة بالنزح على الاستحباب. لانها ظاهرة في وجوب النزح و نجاسته.
و الروايات الدالة على عدم نجاسته
نص في عدم النجاسة فيحمل الظاهر على النص و تكون النتيجة استحباب نزح المقدرات و عدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة.
فانظر ما رواها محمد بن اسماعيل بن بزيع عن الرضا ٧ قال ماء البئر واسع لا يفسده شيء الّا ان يتغيّر ريحه او طعمه فينزح حتى يذهب الريح و يطيب طعمه لان له مادة [١] فهى نص في ان ماء البئر لا يفسده شيء الا مع التغيّر بالنجاسة.
و مثلها الرواية ٥ و ٨ و ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٥ من الباب ١٤ من ابواب الماء المطلق من الوسائل. [٢]
و كلها تدلّ بالمطابقة او بالالتزام على عدم نجاسة ماء البئر بملاقاة النجاسة.
لان في بعضها و ان كان المذكور الأمر بعدم غسل ثوب غسل في ماء البئر الملاقى للنجاسة او صحة الوضوء و عدم وجوب اعادة الصلاة.
و في بعضها التصريح بعدم النجاسة مثل رواية ابن بزيع فعلى هذا لا بدّ من حمل الاوامر الواردة على النزح بالمقدرات على الاستحباب بقرينة هذه الروايات.
ان قلت بعد اعراض القدماء من اصحابنا ; عن هذه الروايات لانهم مع
[١] الرواية ٦ من الباب ١٤ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.
[٢] الرواية من الباب ١٤ من ابواب الماء المطلق من الوسائل.